أين عاش قوم عاد وثمود ؟.. وكم كان يبلغ طول أجسامهم

أين عاش قوم ثمود

قوم ثمود هو القوم الذين ذكرهم

الله

-سبحانه وتعالى- في

القرآن الكريم

، و

سكن قوم ثمود

في شبه الجزيرة العربية، وورد أنهم سكنوا في منطقة الحجاز الواقعة في الجهة الغربية من المملكة العربية السعودية

ويطلق على هذه المنطقة اسم مدائن صالح، وكذلك

ورد

بأنهم سكنوا مدينة الحجر التي تقع بين الحجاز والشام، ومن الآية التي ذكروا بها ((وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون)) سورة فصلت

وفي قوله -سبحانه وتعالى- ((  (كذبت ثمود بالنذر (23) فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر (24) أؤلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر (25) سيعلمون غدا من الكذاب الأشر (26) إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر (27) ونبئهم أن

الماء

قسمة بينهم كل شرب محتضر (28)

فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (29) فكيف كان عذابي ونذر (30) إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر (31) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)) سورة القمر، من الجدير بالذكر بأن الله -سبحانه وتعالى- أرسل إلى

قوم ثمود

نبي الله صالح وجعله رسولاً لهم، يرشدهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، ويبعدهم عن الشرك به وعبادة أحداً غيره، فطلبوا منه بأن يرسل لهم الله -سبحانه وتعالى- آية ليؤمنوا

فأخرج الله -سبحانه وتعالى- ناقة بديعة وعظيمة الخلق من الصخر، فاستجابوا قوم ثمود إلى دعوة نبي الله صالح، ولكن قسماً منهم ارتدوا عن عبادة الله -سبحانه وتعالى- وتحدوا نبي الله صالح بأن يأتيهم بالعذاب، وقام تسعة أشخاص بنصب فخ لنبي الله صالح، فعذبهم الله -سبحانه وتعالى- ونجى الصالحين منهم

وكما ورد في سورة

النمل

((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48)

قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتنه وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادَقُونَا (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَة لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ))

كم يبلغ طول قوم ثمود

يعتبر طول قوم ثمود

طبيعي

ومثل باقي البشر على الكرة الأرضية، ولكن ما يميزهم عن باقي البشر هو قدرتهم الجسدية الخارقة، حيث كانوا من شدة قوتهم يقومون بنحت الجبال الشاهقة من أجل بناء بيوت ليسكنوا فيها، ويقومون ببناء القصور لكبار قبيلتهم من السهول

قضى على قوم ثمود عندما عصوا أمر الله سبحانه وتعالى، عندما أرسل لهم نبي الله صالح لكي يرشدهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وذلك ورد في القرآن الكريم

((قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اَللَّه ما لَكُم مِن إِلهٍ غَيرُهُ قَد جاءَتكُم بَيِّنَة مِن رَبّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اَللَّه لَكُم آيَةً فَذَروها تَأكُل في أَرضِ اَللَّه وَلا تَمَسّوها بِسوءٍ فَيَأخُذَكُم عَذابٌ أَليمٌ))

وبعد أن أخرج الله -سبحانه وتعالى- الناقة كآية ليؤمنوا، بعضهم أمن وبالبعض الآخر كفر، وقاموا بأمر صاحبها بعقرها، وعقروها، فعاقبهم الله -سبحانه وتعالى- جميعاً ماعدا الأشخاص الذين أمنوا، وذلك ورد في العديد من الآيات في القرآن الكريم.

أين عاش قوم عاد

قوم عاد هم أحد القبائل القديمة، يعود نسبهم إلى عاد بن إرم بن سام بن نوح التي سكنت منطقة شبه الجزيرة العربية، وإلى يومنا هذا لم يتم

تحديد

الرقعة التي سكنوا فيها، ولكن بالعودة إلى الأدلة الأثرية فيرجح أنهم سكنوا في الجهة الشمالية

من منطقة شبه الجزيرة العربية بالقرب من صحراء النفود الكبير حتى دلتا النيل، كما قيل عن بعض المؤرخين والعلماء بن ارم ليست نسبهم بل هي المدينة التي سكنوا فيها، ولكنهم اختلفوا في تحديد مكان هذه المدينة، حيث يقال إنها في مصر، والبعض الآخر من العلماء يرى أنها في دمشق وتم بنائها من قبل سعد بن عاد وكذلك يقال بأنهم سكونوا بالأحقاف الواقعة بين عمان وحضر موت وعمان

ولكن بالعودة إلى الآية الكريمة في قوله -سبحانه وتعالى- ((وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَبَيَّنَ لَكُم مِنْ مَسَاكِنهمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ))، فإن المكان الذي سكنوا فيه قوم عاد موجود ونستطيع أن نراه، وبقوله -سبحانه وتعالى- ((وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ))

وقال قتاده في تفسير هذه الآية الكريمة بأن سكن الناس في مساكن قوم نوح وعاد وثمود، وقرون بين ذلك كثيرة ممن هلك من الأمم، من الجدير بالذكر بأن أرسل الله -سبحانه وتعالى- إلى قوم عاد نبياً منهم اسمه هود لكي يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى،

ويبتعدون عن عبادة الأصنام، ولكنهم كفروا بما جاءهم به، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- عاصفة شديدة البرودة، ولم يسمح ألا بنجاة نبي الله هود وعدد قليل من الناس الذين أمنوا به، ورد عن هذا القوم الكثير من الآيات القرآنية، ومنها ((كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) إذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124) إني لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي (126)

وَمَا أسألكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِنْ أَجْرَى إِلَّا عَلَى رَبِّ اَلْعَلَمَيْنِ (127) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع آية تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُم تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131) وَاتَّقُواْ الَّذِى أَمَدَّكُم بمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُم بِأَنْعَم وَبَنِينَ (133) وَجَنَّت وَعُيُون (134) إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْم عَظِيم))

وفي قوله -سبحانه وتعالى- ((كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)).

كم يبلغ طول قوم عاد

يعتبر قوم عاد من أطول القبائل التي مرت على البشرية بأكملها، كما تتشابه بذلك مع صفات النبي آدم، حيث يقال بأن كل فرد منهم يستطيع أن يقوم بحمل صخرة شاهقة ومن ثم يرميها على منطقة ويقضي عليها بالكامل، وورد عن العلماء والمؤرخين بأن طولهم بلغ خمسمائة ذراع

وإذا كان الشخص أقصر من ذلك فيكون طوله ثلاثمائة ذراع تقريباً، وورد عن قتاده (أن طول

الرجل

منهم اثنا عشر ذراعًا)، وأيضا ورد عن ابن عباس (طول الرجل منهم سبعين ذراعاً)، ومن الجدير بالذكر بأن صفات قوم عاد ذكرت في القرآن الكريم بقوله -سبحانه وتعالى-

{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (16)}

وفي الآية الكريمة: ((أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)).[1][2]