حقيقة ما حدث في الطائرة « الكويتية » المتوجهة إلى الأردن

في إطار ما تعتمده المطارات في العالم من تشديد أمني و مراقبة صارمة، فغن المسافرون و العاملون في المطارات يشعرون بالقلق بمجرد ملاحظة أمر مثير للريبة، و هو ما حصل مباشرة بعد سقوط الطائرة المصرية المنكوبة. خلال استعداد الطائرة الكويتية للإقلاع باتجاه الأردن حصل ما لم يتوقعه أحد.


ما حقيقة الحادث؟


و قد أبلغت مصادر أمنية رفيعة المستوى وسائل الإعلام بحقيقة ما حصل في طائرة الخطوط الجوية الكويتية التي كانت متجهة إلى الأردن و التي تم إعادة تفتيشها و تفتيش ركابها و أمتعتهم قبل أن يسمح للطائرة بالطيران إلى وجهتها المحددة. و نفت المصادر أغلب ما تم تداوله في الصحف و وسائل الإعلام و وسائل التواصل الاجتماعي حول الحادث، و صرحت أن الراكب المدعو ” أ.م.أ.ب” و هو أردني الجنسية قد ركب في الطائرة القادمة من مطار لاهور الدولي متوجها إلى بلده الأردن عبر مطار الكويت و عن طريق طائرة الخطوط الجوية الكويتية.


التفتيش الدقيق


و قال المصدر أن ما جعل المسؤولين يشتبهون فيه قبل الإقلاع انه طلب من السلطات الباكستانية تفتيشه تفتيشا دقيقا و كذلك تفتيش أمتعته و التأكد من أنها خالية من أي ممنوعات، كما تم إخبار كابتن الطائرة الكويتية بموضوع هذا الراكب قبل فتح بوابة دخول الطائرة، إضافة إلى إبلاغ الحماية الجوية على متن الطائرة، و تم تسليم صورة من جواز سفر الراكب المشتبه به و تم تغيير مقعده على متن الطائرة كما تم إخلاء الكراسي التي بجانبه تجنبا لقيامه بأي أعمال مريبة داخل الطائرة.


التواصل مع الإستخبارات


و أضافت المصادر انه تم تفتيش الراكب من طرف الموظفين المحليين تفتيشا يدويا من اجل التأكد من عدم وجود أي ممنوعات و كانت الجهات الأمنية المختصة تشرف على العملية بالتعاون مع مكتب الخطوط الكويتية في إسلام آباد لأن مكتب لاهور مغلق حتى يوم غد الثلاثاء، للتأكد من أن الراكب قد وصل على الخطوط الكويتية إلى باكستان و لكن رد مدير المكتب كان أنه لا وجود لمعلومات بهذا الصدد، لأن كل المعلومات تم إلغائها خلال 24 ساعة، لذلك اضطر المسؤولين للتواصل مع الاستخبارات الباكستانية في مطار إسلام آباد و بالضبط مع مشرف المحطة و الذي اخبرهم ان المدعو قد وصل إلى باكستان على متن طيران الإتحاد قبل حوالي 7 أشهر.


هيئة الراكب المريبة


و قالت المصادر أن الراكب تم القيام بكل التدابير اللازمة في حقه منذ وصوله في إطار اتخاذ الاحتياطات اللازمة و ذلك بالتعاون من جهاز الأمن الباكستاني فيما تم بعدها إخبار كابتن الطائرة المتجهة إلى الأردن بكل التفاصيل التي وصلت إليها السلطات الأمنية في الكويت و الشكوك المحيطة به. علما أن حماية امن المطار اشتبهت بالراكب بمجرد الإطلاع على شكله الذي كان مريبا ثم تمت إحالته على الجهات المختصة للتحقيق معه بعدد انتهاء التفتيش.


التحقيق مع الراكب


و علمت الجهات المختصة التي قامت بالتحقيق مع الراكب الأردني على كشف ملابسات وضعه في باكستان و وصوله للكويت و توجهه إلى الأردن و إمكانية وجود علاقة بينه و بين التنظيمات الإرهابية أو المتطرقة أو الأنشطة الدينية. و تبين لها أن الراكب ليس له أي علاقة مع منظمة او تنظيم أو جماعة إرهابية أو متطرفة حسب ما قاله في التحقيق و تم بعدها إخبار السلطات الأردنية بكافة المعلومات المتوصل بها بشأنه. و قالت المصادر أن الراكب كان هادئا و لم يقم بأي سلوكيات يمكن أن تدل على كونه متطرفا أو ذو انتماءات إرهابية كما أنه لم يهدد أي راكب أو يتواصل معه أو يقوم بعمل مشير للريبة او القلق. و بعد انتهاء التحقيق سيسمح له بالمغادرة إلى بلده.