علاج التوحد بالخلايا الجذعية

يعد مرض التوحد واحد من مجموعة الاضطرابات الملحوظة في التفاعل الاجتماعي والتواصل، وتظهر مجموعة من الأعراض عند الأطفال المصابين بالتوحد من أهمها: مشاكل في النطق، عدم استطاعة الطفل التعبير عن ما يريده أو ما يشعر به، وعدم قدرته على المبادرة إلى المحادثة أو الاستمرار فيها ، وفقدان قدرته على التواصل البصري.

إضافة لتكرار السلوك وهو العرض الشائع لدي الطفل المصاب بمرض التوحد، ويزداد عدد مرضي

التوحد

كل عام، وهو الأمر الذي دفع علماء الطب إلى البحث عن علاجات ناجحة لوقف المرض والشفاء منه، وقد توصل العلماء إلى تقنية جديدة لعلاج المرض عن طريق الخلايا الجذعية.


أسباب اضطراب التوحد

يعتقد بعض الباحثين بأنه قد يكون السبب في إصابة الطفل بالتوحد هو نتيجة ضرر لحق بالطفل أثناء مخاض الولادة أو الولادة نفسها، ويري أخرين  إن التوحد له أساس وراثي، إذ يعتقدوا إن  أي خلل وراثي قد يكون مسؤولا عن ظهور الاضطرابات التي تؤدي الى التوحد، مع عدم إغفال دور بعض العوامل البيئية مثل  التلوث البيئي أو الفيروس كحافز لنشوء اضطراب التوحد.

وتظهر أعراض التوحد غالبا في سن مبكر ابتداء  من عمر الـ 6 أشهر و تبدأ الأعراض بالظهور تدريجيا، ويتم تشخيص المرض بعد سن من 3إلي4 سنوات، وفي بعض الأطفال يكون نمو الطفل طبيعيا  في بداية عمره، إذ يكون قادرا على تعلم اللغة والتواصل الاجتماعي، ثم يبدأ في فقد تلك القدرة تدريجيا.


علاج التوحد بالخلايا الجذعية


ماهي الخلايا الجذعية ؟

يتكون جسم الإنسان من العديد من الخلايا المهمة للصحة، وهذه الخلايا مسؤولة عن الكثير من العمليات في اجسامنا، فخلايا القلب مسؤولة عن دقات القلب، خلايا الدماغ مسؤولة عن التفكير، خلايا الكلية مسؤولة عن تنظيف الدم، وتتميز

الخلايا الجذعية

بقدرتها على تجديد نفسها، والانقسام لتكوين انواع مختلفة من الخلايا.


تقنية العلاج بالخلايا الجذعية

1 – أصبح  العلاج بالجذعية نهجا جديدا، وفعالا في علاج الكثير من الأمراض، ومؤخرا تم استخدام هذه التقنية الجديدة في علاج مرض التوحد.

2- تستند هذه التقنية في علاج مرض التوحد على قدرة الخلايا الجنينية فى التأثير بشكل إيجابي على كل من أجهزة و أنظمة الجسم.

3- وتمتاز الخلايا الجذعية بقدرتها على تحسين تدفق الدم و الأوكسجين ، ووصول المواد الغذائية الى الدماغ, كما تعمل الخلايا الجذعية كبديل للخلايا التالفة من الجهاز العصبي، إذ تقوم بتشكيل شعيرات دموية دقيقة في الدماغ.

4- وتستهدف الخلايا الجذعية التأثير علي” تعزيز

الجهاز المناعي

، والقدرة على التواصل اللغوي و البصري، والقدرات العقلية كـ  التفكير والذاكرة والتركيز “.

5- يتوقع أن يحسن العلاج بالخلايا الجذعية الجنينية عملية التمثيل الغذائي عند الطفل، التواصل الاجتماعي و البصري، التخفيف من فرط النشاط الزائد، تطوير القدرات اللغوية والمهارات الكتابية، وتنشيط نمو الدماغ من خلال إعادة تشكيل وصلات جديدة بين خلايا الدماغ، إضافة إلى التمكن من الاعتناء بالنفس .


كيف تستخدم الخلايا الجذعية في علاج مرض التوحد

1 – يعتقد أن بإمكان خلايا الجذعية عكس الالتهاب وتنظيم عمل الجهاز المناعي، ويتم زرع الخلايا الجذعية عبر الوريد بواسطة طبيب متخصص.

2- يتم الحصول على الخلايا الجذعية المستخدمة في علاج مرض التوحد من نسيج الحبل السري للإنسان، بعد فحصها بعناية واستبعاد وجود بكتيريا أو فيروسات بها.

3- تمتاز خلايا نسيج الحبل السري بأنها أكثر فاعلية من مثيلاتها المشتقة من خلايا النخاع العظمي.

4-  ويقبلها جسم المريض ولا يقوم برفضها، حيث لا يعتبرها أجساما غريبة، وذلك لكونها  أقل نضجًا من الخلايا الأخرى.

5- وتنقسم بشكل أفضل من الخلايا الأكبر سنا ولذلك فهي تعتبر أكثر فاعلية.

6-  لا نحتاج لمطابقة مستضدات الكريات البيضاء البشرية.

7-يمكن إعطاء عدد كبير من جرعات خلايا نسيج الحبل السري بشكل منتظم.

8- يوجد بنسيج الحبل السري كمية وافرة من الخلايا الجذعية.

9- وفي النهاية يقول العلماء أنه لا يجب الاعتماد في علاج التوحد علي  تقنية العلاج بالخلايا الجذعية وحدها بل لابد أن يكون مع العلاج، إتباع نظام غذائي مناسب، وعلاج سلوكي وتربوي و تعليمي.