ملخص قصة النبي ايوب

نبي الله أيوب  عليه السلام – هو واحد من نسل الأنبياء – عليهم سلام الله – فقد قال – تعالى – في كتابه الكريم :  ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) ،  لذلك فأن أغلب أهل العلم يقولون أن أيوب – عليه السلام – من ذرية إبراهيم ، والدليل على ذلك أن الضمير في الآية يعود على سيدنا إبراهيم  – عليه السلام – ، وكانت بعثته – عليه السلام – بين موسى ، ويوسف – عليهما السلام  – .


ملخص قصة سيدنا أيوب كاملة


قصة نبي الله أيوب عليه السلام

هي من أشهر القصص التي تروي فقد عرف سيدنا أيوب بأنه صبر على البلاء الذي قدره الله – عز وجل – له  لذلك فهو مثال للصبر على البلاء في الدنيا كلها على مر الأزمان ، ومثال يحتذى ويقتدى به ، وقد كان البلاء من صفات الأنبياء حيث أن كل نبي كان الله – عز وجل-  يبعث له بلاء فصبر عليه ويحتسب ، وخير مثال على ذلك رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم  – وقد روى سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – أنّه سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً ، قالَ الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ) ، وذلك فأن البلاء من صفات المؤمنين ، ولا يبتلى الله – عز وجل – أحداً إلا أن كان يحبه .[1]


قصة مرض سيدنا أيوب عليه السلام

ذكر الله – عز وجل – قصص الأنبياء في القرآن الكريم حتى نستفيد منها ، ونأخذ العبر والعظات ، وقد جاء ذكر قصة نبي الله أيوب – عليه السلام – في سورتي (ص) ، و ( الأنبياء ) في قوله – تعالى -: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ* وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ،  وفي هذه الآيات يقول رب العزة أن نبيه أيوب – عليه السلام – قد جاءه مرض ، وهو عبارة عن مس من الشيطان ، ولأن دعاء الأنبياء مستجاب على الفور ، فقد قال له رب العزة : (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) . [2]

وعندها برئ وذهب عنه البأس ، والمرض ، كما أن الله – عز وجل- أنعم عليه بأن جمع شمله مع أهله ومنهم زوجته ، وعندها ، أقسم أن يضربها  فقال الله  – عز وجل -: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ) ،  ومعنى الآيات أن خذ حزمة من العيدان الصغيرة ، وأضرب بها يد زوجتك ، حتى لا يحنث اليمين ، أي يسقط دون أن يفي به ، وهذا لأن الأنبياء لا يقسمون كذباً قط ، وهم معصومين من الخطأ ، كما أن هذه  رخصةٌ جعلها الله – تعالى – لنبيّه أيوب – عليه السلام -، وقد مدحه الله – عز وجل – وأثني عليه في آخر الآيات ، على صبره على البلاء ، ورضاه بما قسم الله – عز وجل- له ، وقد ذكر الله قصته في سورة ا الأنبياء؛ فقد قال – تعالى – : (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ)  ، والضر لا يشار به إلى المرض فقط ، وأنما يشار به إلى جميع أنواع البلاء التي يمكن أن تصيب الإنسان طوال حياته ، وقد استجاب الله – عز وجل – لنبيه وكشف عنه الضر في عبرة وعظة لنا أن لا منقذ لنا إلا الله – عز وجل ، عندما قال

ربي اني مسني الضر وانت ارحم الرحمين

.

وهناك الكثير من الأحاديث التي وردت في السنة النبوية المطهرة عن قصة نبي الله أيوب عليه السلام ومنها ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن نبي الله أيوب عليه السلام لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين، كانا من أخص إخوانه به، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال: أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين. قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: من ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما راحا إليه، لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له.

فقال أيوب: لا أدري ما تقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمُرُّ على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله عز وجل، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكرا الله إلا في حق. قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحى الله تعالى إلى أيوب عليه السلام، أن {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته، فتلقته تنظر، فأقبل عليها، قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان. فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك! هل رأيت نبي الله هذا المبتلى. فوالله على ذلك ما رأيت رجلاً أشبه به منك، إذ كان صحيحاً. قال: فإني أنا هو. قال: وكان له أندران: أندر للقمح، وأندر للشعير – الأندر: البيدر – فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض). [3]


ما أسم المرض الذي أصاب النبي أيوب

هناك بعض المفسرين قاموا بتفسير قوله تعالى : ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر) بطريقة لا تصح في حق الأنبياء فقد قالوا أن الضر الذي ألم بنبي الله داود – عليه السلام – كان مرض ظل لوقتاً طويل جداً ، لدرجة أن الديدان كانت تسقط من جسده الشريف ، ووصل الأمر أنهم قالوا أن جسده الشريف كان يتمزق ، ويقع على الأرض ، ونفر الناس منه ، وهذه الأقوال لا يمكن أن تكون صحيحة ، حيث أن الله – عز وجل- عصم الأنبياء – عليهم السلام – من كل هذه الأشياء التي لا تليق بحقهم . ويسأل الكثير عن

كم سنة صبر النبي  أيوب على المرض

، واختلف العلماء في ذلك وأرجح الأقوال أنه ظل ثمانون سنة في مرض وبلاء حتى كشف الله عنه الضر .[4]


قصة أيوب مع الشيطان

من

فوائد الاستغفار

أنه عندما دعي نبي الله أيوب ربه قال : رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب ، فقد كان ما ألم به من قبل الشيطان لأنه يريد أن يُكيد بالأنبياء ، كما جعل نبي الله موسى – عليه السلام – يقتل الرجل ، وجعل نبي الله آدم أبو الأنبياء يأكل من الشجرة ، ولكن الله – عز وجل – قال تعالى: ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب) ، وهي عبارة عن عين من الماء فجرها الله – عز وجل – لنبيه وأمره أن يضربها بقدمه ، ثم يغتسل منها ، وقد توفي – عليه السلام – عن عمر يبلغ تسعون عاماً ، ولكن المكان الذي دفن فيه لم تريد في كتاب الله ولا في سنة نبيه ، ويؤكد بن تيمية أن قبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو القبر الوحيد المعلوم من قبور الأنبياء – عليهم السلام – . [5]