زلزال دولة البرتغال عام 1755

الزلازل، واحد من العوامل الطبيعية التي يمكنها ان تدمر مدن كاملة مثل، البراكين والاعاصير والعواصف، وكثير من العوامل الطبيعية الاخرى، ويختلف قوة تدمير الزلزال من بلد الى بلد، على حسب استعدادات البلد لهذه الكارثة، فهناك بلاد تكون على اتم الاستعداد للزلزال، فتكون منازلهم خشبية الاسقف مثلا حتى لا  تحدث ضرر كبير على حياة الانسان عند حدوث الزلزال، وهناك بلاد أخرى لم تتوقع حدوثه ولم تنتظره، وتكن ابنيتهم صلبة قوية والاسقف ثقيلة، وهذه تعرض حياة الكثيرين للخطر عند حدوث زلزال، واليوم سنتعرف على واحد من اعنف الزلازل التي حدثت على الارض، وهو زلزال البرتغال عام 1755م .


زلزال البرتغال :


في يوم 1 من شهر نوفمبر عام 1755، يوم عطلة عادي في مدينة شبونة، فلم يكن السكان ينتظرون أي مفاجئات، ولكن في الساعة التاسعة وأربعين دقيقة، حل على المدينة ضيف لم يتوقعوه، فقد ضرب المدينة زلزال قوته تسعة ريختر تقريبا، فقد دمر كل شيء في المدينة، حتى انه عقبه تسونامي هائل، ثم حريق، فدمرت المدينة كاملا، وخلفت ورائها الكثير من القتلى، والى الان لم يحدد عدد الضحايا فكان العدد ما بين 60.000 و 100.000، وهي ارقام هائلة، فقد صنف الزلزال على انه اكثر

الزلازل

تدميرا وفتكا في التاريخ.


تفاصيل عن الزلزال:


سمي الزلزال بالزلزال العظيم، لكبر الحدث والخسائر، ضرب الزلزال المدينة ثلاث مرات، وكان الفرق بين الهزة والأخرى دقيقة واحدة، وكانت هذه الهزات كافية حتى تدمر المدينة بالكامل، ولكن الخسائر لم تكن في

البرتغال

فحسب، بل فقد دمر الزلزال السواحل الاسبانية ووصلت الى العاصمة مدريد وأيضا وصلت الهزات الى مدينة طنجة والى سواحل الجزائر العاصمة .

ولم يقف التدمير عند هذا الحد، فعقب الزلزال موجة كبيرة من تسونامي عقبت الزلزال وقد وصل طول الموجة الى 20 متر، فضربت سواحل البرتغال، ومدن قريبة من الساحل أيضا بما في ذلك مدن شمال افريقيا، ولم يقف التدمير عند هذا الحد، فأصيبت المناطق التي لم تتعرض لتسونامي لحريق هائل فيها واستمر خمسة ايام كاملة.


ما بعد الزلزال :


كان في القرن الثامن عشر، أطماع كثيرة لاستعمار البرتغال، ولكن بعد حدوث زلزال شبونة زالت هذه الفكرة عند كثير من الذين كانوا يضعون البرتغال ضمن الخطة الاستعمارية لهم .

زلزال شبونة هو اول زلزال يتم دراسته تدريسا علميا، فقد كان الزلزال هو بداية طريق علم الزلازل الى الان، واليوم قد قدروا ان الزلزال كانت قوته تسعة ريختر، كما خلف الزلزال بؤرة في

المحيط الأطلسي

حوالي 200 كيلومتر.

تم تدمير المباني التاريخية التي تعود الى القرن السادس عشر، كما دمرت القصور والمكتبات، وقد احترقت دار الاوبرا التي قد افتتحت قبل الزلزال بستة اشهر فقط.

دمرت كل المكتبات الملكية، كما تلفت المئات من الاعمال الفنية النارة، واختفى في هذه الكارثة الأرشيف الملكي الذي قد سجلت به كل تاريخ المدينة.

نجت الحيوانات بفضل غريزتهم، فهم ادركوا الخطر مسبقا، فهربوا الى المرتفعات قبل ان يصل مد البحر الى المدينة ويدمها.

وقد تم تصنيف الزلزال على انه الاسوء في التاريخ، من حيث الخسائر التي خلفها من  أرواح او ممتلكات عامة، او تدمير لتاريخ المدينة بالكامل.

وقد نجا الملك وحاشيته بفضل ابنته الصغيرة التي طلبت من والدها قضاء العطلة بعيدا عن المدينة .