بحث عن مهارة اتخاذ القرار

يعد مهارة اتخاذ القرار من الأركان الأساسية في جميع العمليات الإدراية المختلفة، فهو يتضمن كل من أنشطة الإدارة وكذلك جميع وظائفها، فمثلاً حينما تقوم الإدارة بأداء الوظيفة الخاصة بها في الرقابة، فإنها تقوم بإتخاذ بعض القرارات المعينة بغرض تحديد المعايير المهمة لقياس جميع نواتج الأعمال وتتضمن أيضًا التعديلات المختلفة التي يلزم إجراؤها على هذه الخطة، والقيام بتصويب جميع الأخطاء إن وجدت، ونظرًا لما تواجهه الأنظمة الإدراية الحديثة من تعقيدات كثيرة في أهدافها ووجود الكثير من المشاكل المختلفة التي تتعرض لها القيادات الإدراية ، فزادت الحاجة لإتخاذ القرارت المختلفة من أجل مواجهة هذه المشكلات.

مهارات اتخاذ القرار

تعتبر عملية

حل المشاكل

بالطريقة الجيدة و

اتخاذ القرار

الصحيح من المهارات الجيدة التي لا يتحلى بها الكثير من الأشخاص، ولذلك زادت معدلات البحث عن طرق تحقيق مهارة اتخاذ القرار من أجل تحقيق المنفعة العامة للجميع، وأصبح هذا الأمر من الأمور الهامة التي يتم دراستها بطريقة منفصلة في دورات

التنمية البشرية

، وسنتعرف بالتفصيل فيما يلي على أنواع القرارت المختلفة ومراحل اتخاذها.

أهمية اتخاذ القرار

1- يعد عملية اتخاذ القرار من الوسائل الناجحة لتنفيذ الإستراتيجيات المنظمة المختلفة بطريقة موضوعية، كما أنه يساعد أيضًا على إنجاز العمليات الإدراية بطريقة فعالة وجيدة وتشمل هذه العمليات كل من التنظيم والرقابة و

التخطيط

، كما أن هذه العملية تقوم أيضًا بتحديد الأهداف والسياسات المختلفة وتسعى لتفسيرها.

2- تسهل القرارات من عملية الكشف عن مواقف الرؤساء والعوامل التي تضغط على الأشخاص المتخذة لهذه القرارات وذلك سواء كانت هذه العوامل خارجية أم داخلية، وهذا يسهل من عملية الرقابة، كما تجعل تعرض الإنسان للضغوط في المستقبل من الأمور البسيطة.

مراحل اتخاذ القرار

1- تحديد المشكلة والقيام بتشخيصها ويتم ذلك من خلال التعرف على المشكلة ومحاولة فهمها ودراستها بطريقة كلية، ففي بعض الأوقات تكون المشكلة حيوية أو تقليدية في البعض الأخر، وبالتالي في حالة تشخيص المشكلة بطريقة سيئة فسوف يترتب على ذلك حدوث خلل في المراحل التي تلي هذه الخطوة.

2- جمع المعلومات والتي تتم من خلال جمع معلومات كثيرة عن المشكلة ومحاولة تحليل هذه المشكلة، والعمل على إتخاذ بدائل وحلول لها، ويتم ذلك من خلال الإستقصاء ودراسة جميع السجلات الخاصة بالمنظمة واستعمال الكثير من الأجهزة التكنولوجية أيضًا.

3- تحديد البدائل والسعي لتقيمها أيضًا ويتم ذلك من خلال تحديد كل من نقاط القوة ونقاط الضعف، ومحاولة ترتيبها على حسب فعاليتها ومناسبتها لحل المشكلة، مع ضرورة أن يتم اختيار البديل والحل الأنسب، وعلى أن يتم خلال ذلك مراعاة كل من العوامل الإجتماعية وكذلك العوامل السياسية والأخلاقية والنفسية.

أنواع القرارات

هناك الكثير من القرارات المختلفة والتي يتم تصنيفها على أساس كل من :

1- طبيعة الهدف وتنقسم إلى القرارات الفعالة والتي تعتمد على مستوى أكبر من الفهم الفكري، أي أن هذه القرارات تسعى للإهتمام بشكل أكبر بالمفاهيم

الإستراتيجية الشاملة

وتتميز بتأثيرها الفعال، وأما عن القرارات الغير فعالة فهي عبارة عن مفاهيم جزئية لا تقوم بتحقيق هدف فعال وجيد.

2- بناء على الوظائف الأساسية والمختلفة للمؤسسة وتنقسم بها القرارات إلى قرارات ترتبط بالعنصر البشري مثل اختيار بعض موظفين المؤسسة وتخصيص الأجور والرواتب المختلفة لهم، كذلك القرارات التي ترتبط ب

التسويق

مثل نوعية السلع ووسائل الإعلان المختلفة وكذلك تحديد الأسواق، والقرارات التي تتعلق بالإنتاج وتشمل نوع الآلات والمواد الخام التي يتم استخدامها، والقرارات المرتبطة بالتمويل مثل توزيع الأرباح المختلفة وتعيين رأس المال اللازم.

3- حسب أهمية القرار وتنقسم لقرارات إدارية وقرارات استراتيجية وقرارت تشغيلية.

4- مدى ملائمة إتخاذها وتنقسم في هذه الحالة لقرارات إستثنائية وقرارت وسيطة.

5- على حسب ظروف اتخاذها فعلى سبيل المثال نلاحظ وجود قرارات تم إتخاذها تحت ظروف خطيرة وصعبة وقرارات تم إتخاذها في ظل ظروف التأكد وقرارات تم اتخاذها أيضًا في ظل ظروف عدم التأكد.

عوامل اتخاذ القرار

هناك الكثير من العوامل المختلفة التي تؤثر في متخذ القرار ومن هذه العوامل مايلي:

1- عوامل نفسية وترتبط هذه العوامل بالأشخاص التي اتخذت القرار والمدير وجميع الأشخاص الأخرى التي تشارك في عملية اتخاذ القرار.

2- الوقت الذي تم به إتخاذ القرار فمن الملاحظ أن الوقت يمثل عنصر مهم في اتخاذ جميع القرارات المختلفة.

3- المشاركة في عملية اتخاذ القرار حيث تلعب روح المشاركة دور هام في نجاح القرار ويتم الإعتماد في ذلك على نمط المنظمة والطابع الخاص بها فمثلاً نلاحظ أن النمط الأغلب في المنظمات الأمنية هو النمط الإستبدادي في اتخاذ جميع القرارات المختلفة.

4- العوامل التي ترتبط بالبيئة الخارجية والتي تشمل كل من العوامل السياسية والعوامل الإقتصادية والتكنولوجية والثقافية، وكذلك العوامل المرتبطة بالبيئة الداخلية مثل حجم المنظمة والقوانين الخاصة بها و

الموارد البشرية

والمالية لها.