كيف أتعامل مع شخص معجب بي

الإعجاب

ترتبط مشاعر الإعجاب بقدرة الأشخاص على التواصل والاقتراب من بعضهم، وتوطيد العلاقات فيما بينهم وجعلها أفضل، وهي من العواطف الجميلة التي تنعكس آثارها الإيجابيّة في حالة القبول والرضا المُتبادل من كلا الأطراف، الأمر الذي يُعزز إمكانيّة نموّ هذه المشاعر وتطوّرها في بعض الحالات لتصل إلى الافتتان والحب، وزيادة الرفاهية، وخلق السعادة والمودّة في العلاقات، والتي ينجم عنها الاحترام والامتنان والالهام أيضاً، لكن في بعض الأوقات تنحصر وتكون مرهونة بطرفٍ واحد، وبالتالي يجب التعامل معها بشكلٍ لطيفٍ ومُهذّب، مع إمكانيّة وضع حدود تُسهّل التواصل بين الأشخاص؛ لضمان عدم حدوث آثار سلبيّة تؤذي مشاعر أي منهم وتُسبب له الإزعاج أو الألم.[١]

كيفيّة التّعامل مع الشخص المُعجب

يُمكن التعامل مع مشاعر الإعجاب التي يشعر بها المرء من قبل الآخرين بالطرق والوسائل الآتية:

تقبّل مشاعر الإعجاب واحترامها

حيث إنّ الخطوّة الأولى في الردّ على مشاعر الآخرين يجب أن تكون احترامها مهما كانت، والشعور بالامتنان والشكر اتجاه مُقدّمها، فهي بالنهاية مشاعر طيبة وجميلة لا يُفترض الإساءة لها ما لم تكن مؤذيّة، لكن لا بدّ من منح المرء فرصةً للتفكير بها جيّداً، وقياس تأثيرها وأبعادها المُستقبليّة عليه، بالإضافة لاختبار المشاعر الشخصيّة والقبول الذاتي لها، وتحديد مدى التوافق والانجذاب مع الطرف الآخر، بالتالي القدرة على تبادلها وتعزيرها بشكل لطيف وصحيح؛ لخلق علاقة صحيّة ومُتزنة لاحقاً، مع وجوب التأنّي والصبر أخذ الوقت الكافي لمعرفة حقيقة المشاعر الداخلية والتدرّج بالانسياق ورائها، دون الشعور بالصدمة والاندهاش، أو المُبالغة أو الرد فوراً دون تفكير منطقي وسليم.[٢]

التعامل باتزانٍ ونُضج مع الشخص المُعجب

يجب على المرء وضع قواعد أساسيّة لعلاقاته بغضّ النظر عن نوعها ومدى صعوبتها والعقبات التي قد تعترضها، حيث إنّ الأساس السليم ووجود قواعد صحيّة تؤسس لعلاقات ناجحة ومُتزنة مع مرور الوقت، وبالتالي يجب عليه أن يتصرف بنُضجٍ ومسؤوليّة ويُدرك مدى خطورة تصرّفاته وردود أفعاله، وينتقي كلماته ويُفكر في سلوكاته جيّداً قبل الإقدام عليها، ووجود شخص مُعجب يشعر بعواطف لطيفة ورقيقة اتجاهه يفرض عليه احترام هذه الأحاسيس المُرهفة، لكن احترام خصويّته ورغبته الداخليّة في الدخول في علاقة مُستقرة وسعيدة معه أمر أولوي أيضاً، والتأكد من الاستعداد الذاتيّ للأمر بعد، دون خجل أو تحسس من قراره، بعد التفكير به جيّداً، فلا يندفع في العلاقة مرةً واحدة ويهدر مشاعره قبل التحقق منها ومن صحة مشاعر شريكه، كما عليه أن يعي حقيقة وجود بعض العقبات التي قد تعترض العلاقات في البداية وفي جميع مراحلها لكنها تزول وتُحل بالودّ والتفاهم، والتي لا تعني خلل في المشاعر أو تُعيق استمراره، شرط إدراتها والتعامل معها بنُضجٍ ووعيٍّ والحفاظ على الاحترام المُتبادل قبل أي شيء.[٢][٣]

المُبادرة لإظهار الإعجاب في حال كان الشعور مُتبادلاً

قد يجد بعض الأشخاص صعوبةً في التعبير عن مشاعرهم الصادقة لشركائهم، حيث يُبادل الطرف الآخر المشاعر الجميلة والدافئة لكنه لا يستطيع البوح بها بشكلٍ صريح، أو يخجل ويتردد في إظهارها لوجود العديد من الأسباب شخصية المُختلفة، وبالتالي هُنالك بعض الوسائل التي يُمكنه من خلالها إظهار القبول والاعتراف بالانجذاب والمودّة لشريكه؛ لتشجيعه على التواصل ودعم العلاقة معه، لكن دون التصريح بها بشكلٍ مُباشر، ومنها ما يأتي:[٤]

  • إظهار المودّة من خلال الابتسامة والضحك مع الشريك والتفاعل مع كلامه ودعاباته ومزاحه بشكلٍ لطيف ومرح.
  • التعبير عن الاهتمام به بعدّة طرق، كدعمه والوقوف إلى جانبه عندما يشعر بالاستياء، والاستماع له وإعطاءه الفرصة للتعبير عن مشاعره، ومواساته لتجاوز الألم معاً.
  • مُساعدة الشريك وتقديم الدعم المعنوي له وإشعاره بالعطاء والمودّة، والمُبادرة لتقديم التهاني عند نجاحه، والسعادة من أجله والثناء على جهوده دائماً.

وضع الحدود عندما يكون الإعجاب مُبالغاً به وغير مُريحاً

قد تكون مشاعر الإعجاب غير مُتبادلة في بعض العلاقات، وبالتالي يجب التعامل معها بشكلٍ صحيح دون جرح مشاعر أي من الطرفين أو انتهاك خصوصيته، وضمان مراعاة رغبته واحترامها، وذلك باتّباع الطرق الآتية:[٥]

  • وضع الحدود في العلاقات غير المُريحة، التي قد تكون قائمة على الإعجاب من طرفٍ واحد والتي تُسبب إزعاج للمرء، وتنتهك مساحته الشخصيّة، وذلك بالتعامل معه بوضوحٍ وشفافيّة حتى لا يشعر بالخداع، أو يُسيء فهم الشخص الذي أعجب به ويظنه يُبادله المشاعر نفسها.
  • الصراحة والشفافيّة وانتقاء الكلمات المُناسبة التي توضح موقف المرء، ودعمها بالإشارات والإيماءات التي تُترجم للطرف الآخر مشاعره دون إحراجه وإيذاءه بطريقةٍ سيئّة، على سبيل المثال إخباره بتفضيل إرسال الرسائل النصيّة الضروريّة بدل الاتصال عدّة مرات أو ما شابه.
  • استخدام الحزم والشدّة مع بعض الأشخاص الذين لا يلتزمون بالحدود التي يُحاول المرء فرضها وإعلامهم بها مُسبقاً والتي تتجاوز رغبته وتُزعجه وتُصعب التواصل الوديّ مع الطرف الآخر، أو تنتهك مساحته الخاصة بشكلٍ غير لائقٍ رغم التحذير والمُصارحة المُسبقة بشأنها.
  • إعطاء الطرف الآخر أسباب ومُبررات حقيقيّة لرفض العلاقة، أو عدم الرغبة في المواعدة، وتجنّب الكذب والغش معه إضافةً للتحدّث بشكلٍ لائق ومُهذّب.[٦]
  • فصل العلاقات العمليّة عن العلاقات الشخصيّة، حيث إن الإعجاب والحب وغيرها من المشاعر الشخصيّة لا يجب أن تؤثر على طريقة سير العمل أو أداء الشخص لوظيفته بمصداقيّة في حال كانت مع زميلٍ له في نفس المكان، فحتى وإن لم يتفقا ويتبادلا هذه العواطف، لا بدّ من التحدّث معاً عن الأضرار التي قد تترتب على الخلط بينها وبين الوظيفة والواجبات العمليّة التي قد تكون مُشتركة دون تردد أو خجل.[٦]

علامات تدل على الإعجاب الحقيقي

هُنالك العديد من العلامات التي تُساعد المرء على التحقق من مشاعر الإعجاب التي يُظهرها الطرف الآخر له، وأبرزها ما يأتي:[٧]

  • التواصل البصريّ والنظر العميق المُتصل والتحديق بالطرف الآخر مدّةً من الزمن أثناء التحدّث معه أو عند تواجده في نفس المكان.
  • تكرار حركات وإشارات الطرف الآخر وعكس تصرفاته وتقليدها بصورةٍ عفويّّة لطيفة دون قصد أكثر من مرّة.
  • البقاء على مقربة من الشريك وتعمّد الجلوس أو الوقوف بجانبه وتفضيل قربه على البقيّة، في محاولة لإزالة الحواجز والتقرّب منه أكثر.
  • اللّمسات الوديّة الرقيقة والعفويّة التي تُشير للإنجذاب الشديد له ومحاولة التقرّب منه بلُطف ومودّة.

المراجع

  1. Ines Schindler, “Relations of admiration and adoration with other emotions and well-being”، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Crystal Schwanke, “What to Do When Someone Tells You They Like You”، www.lovetoknow.com, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  3. Jon Jaehnig, “How To Develop A Relationship Based On Love And Respect “، www.betterhelp.com, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  4. Barton Goldsmith (3-1-2012), “10 Ways to Say I Love You Without Saying I Love You”، www.psychologytoday.com, Retrieved 19-5-2020 Edited.
  5. Celestine Chua, “9 Ways To Manage People Who Bother You”، www.lifehack.org, Retrieved 19-5-2020. Edited.
  6. ^ أ ب “How to Deal With a Guy Who Has an Unwanted Crush on You”, www.wikihow.com,20-5-2020، Retrieved 20-5-2020. Edited.
  7. Jack Schafer Ph.D. (28-7-2016), “5 Ways to Tell That Someone Likes You”، www.psychologytoday.com, Retrieved 19-5-2020. Edited.