بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير هو زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، وهو من شعراء العصر الأيوبي، ولد هذا الشاعر عام 581هـ في القاهرة، وأكمل تعليمه فيها، كما أنّه كان دائم التنقل بين مختلف البلاد ومصر، ونبغ في شاعريته لدى العديد من الحكام الذين كانوا يجزلون عطاءه مقابل قصائده الشعريّة المتنوعة، وبهذا ذاع صيته في البلد، وخاصةً عند بني أيوب الذين اعتنوا به خير عناية كونه يخصهم بالكثير من مدائحه، ويشار إلى أنّ بهاء كان لديه صلة وثيقة بالملك الصالح أيوب الذي كان يصحبه معه خلال ترحاله بين الشام وأرمينية وبلاد العرب، ومات هذا الشاعر في شهر ذي القعدة من عام 656هـ.

صفات بهاء الدين زهير

اشتهر بهاء الدين زهير بالعديد من الصفات والأخلاق، والتي من أهمها كما وصفه ابن حلكان: كريم النفس، وحسن العشرة، ودمث الأخلاق، وكثير ممارسة الرياضة، وطيف السجايا والمشاعر، كما أنّه من المألوفين، ويظهر ذلك جليّاً في مواضيع شعره المتنوعة، ويشار إلى أنّ ابن حلكان التقى به في القاهرة، ورأى منه أكثر مما سمع من تلك الأخلاق الحميدة.

أهم أعمال وأشعار بهاء الدين زهير

الوصف

وصف بهاء الدين زهير العديد من الأشياء؛ وأهمها الخمر ومجالسها، والسواقي، والنديم، كما أنّه ممن ينجذبون لطبية البساتين والرياض والأشجار والأثمار والندى، كما أنّ الطلّ في الأغصان كالعقود في ترائب الحسان.

الهجاء

ليس لدى بهاء الدين زهير الكثير من شعر الهجاء، ولكن البعض منها، والتي ترتكز على أشخاص ثقيلي الظلّ، ومن أظرف مقاطع شعره الهجائي عندما هجا فرس كان يستقبح ركوبها.

الرثاء

يتميّز بهاء الدين بقوة عاطفته التي تظهر جليّة في لوعته على الشخص المرثي، ومن أهم مواضع رثائه مرثيته التي ظهر فيها مقدار وجعه وتفجعه وتلهفه على ابنه، وكان ذلك شبيهاً لرثاء ابن الرومي لولده الأوسط.

المدح

يخطو بهاء الدين زهير في المدح خطى السابقين، ويستخدم معانيهم استغناءً عن إجهاد النفس للمجيء بمعنى جديد، وهذا يساير بشأنه كافة الفنون الشعريّة التي عالجها، ولكنّه كان يحسن المعنى المقصود، ويقدمه بصورة جديدة ذات ألفاظ رقيقة بعيدة عن التعقيد والغرابة، كما أنّه ممن يبالغون في صفات الشخص الممدوح.

الغزل

يتميّز غزل بهاء الدين زهير بالعاطفيّة، ويستخدم أنواعاً عديدة من البديع؛ أهمها: الجناس، والتورية، والتهكم، والاكتفاء، كما أنّه يناغم الألفاظ مع المعاني في الرقة والقوّة.

الشعر

يتكون غالبيّة ديوان شعر البهاء زهير من الغزل، والقليل من المدح والوصف والهجاء والرثاء، ويتميّز شعره برقته، وعاطفته الجيّاشة، وأوزانه الخفيفة، حيث يكاد لا يسمع بيت من أبياته من خفتها وسهولتها، وأكثر شعره أقرب ما يكون للنثر المقفى.