ما هي الولادة المبكرة

الحمل والولادة

يحدث الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy) عند وصول الحيوان المنويّ إلى مهبل المرأة، لتكوين ما يُعرف بالبويضة المخصبة (بالإنجليزية: Fertilized Egg)، وتنتقل البويضة المخصبة عبر قنوات فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tube) إلى الرحم لتنغرس هناك، ويقوم الجسم بإفراز هرمونَي الإستروجين والبروجسترون لزيادة سمك بطانة الرحم لتزويد الجنين بحاجته من الغذاء وغيره لينمو، وتُعتبر المدة الطبيعة للحمل 40 أسبوعاً يبدأ عدّها من أول يومٍ في آخر دورة شهرية، وغالباً ما يتمّ توليد الأمّ بالولادة المهبلية (بالإنجليزية: Vaginal Delivery)؛ إذ تُعدّ أكثر طرق الولادة شيوعاً وأماناً، ولكن في بعض الحالات لا يمكن توليد المرأة بهذه الطريقة ويُلجأ للولادة القيصريّة (بالإنجليزية: Caesarean delivery) وذلك في حال كان حجم الجنين كبيراً، أو كانت وضعيّته أو صحته لا تسمح بالولادة المهبلية.[١][٢][٣]

الولادة المبكرة

تُعرّف الولادة المبكّرة (بالإنجليزية: Premature Birth) على أنّها ولادة الطفل قبل البدء بالأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، وقد كانت نسبة الولادة المبكرة مرتفعةً، ثم انخفضت بشكل ملحوظ في الأعوام الممتدة ما بين 2007 و2014، ثم عادت النسبة لترتفع في عام 2016، وتجدر الإشارة إلى أنّ عامل العِرق (بالإنجليزية: Ethnicity) يلعب دوراً مهماً في الولادة المبكّرة؛ فقد وُجد أنّ نسبة الولادة المبكرة ترتفع في السود مقارنةً بالبيض، ويُمكن تقسيم الولادة المبكرة إلى ما يلي بالاعتماد على عمر الحمل:[٤][٥]

  • الحالات المتأخرة من الولادة المبكرة: (بالإنجليزية: Late Preterm) وعندها يُولد الجنين بعد إتمامه 34-36 أسبوعاً من الحمل، وهي أكثر الحالات شيوعاً.
  • الحالات المتوسطة من الولادة المبكّرة: (بالإنجليزية: Moderately Preterm) وعندها يُولد الجنين بعد إتمامه 32-34 أسبوعاً من الحمل.
  • الحالات الشديدة من الولادة المبكّرة: (بالإنجليزية: Very Preterm) حيث يُولد الجنين قبل إتمامه الأسبوع 32 من الحمل.
  • الحالات الفائقة من الولادة المبكرة: (بالإنجليزية: Extremely Preterm) وفيها يُولد الجنين قبل إتمامه الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل.

أسباب الولادة المبكرة

في الحقيقة لا يُوجد سبب مُحدّد معروف للولادة المبكرة، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الولادة المبكرة، ومنها ما يلي:[٤][٥]

  • الولادة المبكرة لأحد الأحمال السابقة.
  • الحمل بجنينَين، أو ثلاثة، أو أكثر.
  • وجود فترة زمنية بين الحمل وسابقه لا تتجاوز ستة أشهر.
  • الحمل بالتلقيح الصناعي خارج الجسم (بالإنجليزية: In vitro fertilization).
  • وجود مشاكل في الرحم، أو عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervix)، أو المشيمة (بالإنجليزية: Placenta).
  • التدخين وتناول المخدّرات.
  • الإصابة بالعدوى، وخاصةً عدوى السائل الأمنيوتي أو الأمينوسي (بالإنجليزية: Amniotic fluid)، وعدوى الجهاز التناسلي.
  • المعاناة من الأمراض المزمنة كالسكري (بالإنجليزية: Diabetes) وارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: High Blood Pressure).
  • معاناة المرأة قبل الحمل من الوزن الزائد أو الوزن الذي يقل عن الحد الطبيعي.
  • التعرّض للظروف الصعبة والمُحزنة، كموت عزيزٍ أو عنفٍ أُسريّ.
  • التعرّض للإجهاض المتكرر.
  • التعرّض للإصابات والجروح.
  • تجاوز عمر الحامل الخامسة والثلاثين.
  • حمل المرأة في عمر المراهقة.

مضاعفات الولادة المبكّرة

قد يُولد بعض الأجنة بشكلٍ مبكّر ولا تظهر عليهم أية مضاعفات، ومن جهة أخرى قد تظهر بعض المضاعفات على بعض الأطفال المولودين مُبكّراً، وتجدر الإشارة إلى أنّ وزن الطفل عند الولادة يلعب دوراً مهماً في ظهور المضاعفات، وفي الحقيقة كلما كانت الولادة أبكر، كانت احتمالية ظهور المضاعفات أعلى، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المضاعفات قد تظهر على الأطفال فور ولادتهم، وبعضها الآخر قد تظهر في مراحل متأخرة من العمر، ويمكن تقسيم المضاعفات كما يلي:[٤]

  • مضاعفات على المدى القريب: وتظهر هذه المضاعفات خلال الأسبوع الأول من الولادة، وتشمل:
    • مشاكل التنفّس: قد يُعاني الأطفال حديثو الولادة من صعوبة التنفس بسبب عدم اكتمال نموّ الجهاز التنفسيّ، وقد تظهر عليهم بعض الأمراض التنفسية مثل خلل التنسج القصبي الرئوي (بالإنجليزية: Bronchopulmonary dysplasia)، وانقطاع النفَس (بالإنجليزية: Apnea)، وقد يُولد بعض الأجنّة دون عامل فعالية سطحية رئوية (بالإنجليزية Pulmonary surfactant) الذي يسمح للرئتين بالتمدد، وهذا ما يُعرف بمتلازمة الضائقة التنفسية (بالإنجليزية: Infant respiratory distress syndrome).
    • مشاكل القلب: قد تترتب على ولادة الطفل المبكرة اضطرابات على مستوى القلب كالقناة الشريانية المفتوحة (بالإنجليزية: Patent ductus arteriosus) التي تكون فيها القناة التي تربط الشريان الأبهر (بالإنجليزية: Aorta) بالشريان الرئوي مفتوحة، وقد تُغلق هذه القناة مع الوقت، إلا أنّ تركها دون علاج قد يتسبب بفشل القلب والنفخة القَلبِية (بالانجليزية:Heart murmur)، ومن مشاكل القلب أيضاً انخفاض ضغط الدم.
    • مشاكل الدماغ: ومنها نزف الدماغ الذي يُعرف بالنزيف داخل البطين (بالإنجليزية: Intraventricular hemorrhage)، وأغلب هذه الحالات بسيطة وتُشفى خلال فترة قصيرة، ولكنّ بعضها قد يكون دائماً.
    • مشاكل الجهاز الهضميّ: ومنها الالتهاب المعوي القولوني الناخر (بالإنجليزية: Necrotizing enterocolitis)؛ ويُعرّف هذا الالتهاب على أنّه إصابة خلايا الجهاز الهضميّ بالجروح بعد بدء الجنين بالرضاعة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بهذا الالتهاب.
    • مشاكل جهاز المناعة: بسبب عدم اكتمال جهاز المناعة في هذه الفئة من الأطفال؛ فإنّهم يكونون أكثر عُرضةً للمعاناة من العدوى.
    • مشاكل الدم: ومنها فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) واليرقان (بالإنجليزية: Jaundice) الذي يصفرّ فيه جلد الجنين وعيناه.
    • مشاكل عمليات الأيض: كهبوط مستوى السكر في الدم.
    • اضطرابات درجة الحرارة: كانخفاضها بسبب خسارة الجسم للحرارة بسرعة.
  • مضاعفات على المدى البعيد: قد تظهر بعض المضاعفات التي تترتب على الولادة المبكرة على المدى البعيد، ومنها ما يلي:
    • الشلل الدماغي (بالإنجليزية: Cerebral Palsy).
    • مواجهة صعوبات في التعلّم.
    • مشاكل على مستوى النظر والسمع.
    • مشاكل الأسنان.
    • بعض المشاكل النفسية والاضطرابات السلوكية.

المراجع

  1. “Pregnancy: Ovulation, Conception & Getting Pregnant”, www.my.clevelandclinic.org, Retrieved January 9, 2018. Edited.
  2. “Pregnancy Week by Week (First, Second, and Third Trimester)”, www.medicinenet.com, Retrieved January 9, 2018. Edited.
  3. “Methods of Childbirth”, www.webmd.com, Retrieved January 9, 2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت “Premature birth”, www.mayoclinic.org, Retrieved January 9, 2018. Edited.
  5. ^ أ ب “Preterm Birth”, www.cdc.gov, Retrieved January 9, 2018.