ما هو فن المجرور وما أهميته في المناسبات الحجازية؟ 4 أسرار للتراث الأصيل
يُعد فن المجرور من أبرز الفنون الشعبية التي تعكس هوية الحجاز وتراثه العريق، فهو لون أدائي يجمع بين الشعر النبطي، والإيقاع الجماعي، والتناغم الحركي في مشهد…
يُعد فن المجرور من أبرز الفنون الشعبية التي تعكس هوية الحجاز وتراثه العريق، فهو لون أدائي يجمع بين الشعر النبطي، والإيقاع الجماعي، والتناغم الحركي في مشهد يعبّر عن الأصالة والكرم والترابط الاجتماعي. وقد نشأ هذا الفن في محافظة الطائف، ثم انتقل إلى مكة المكرمة وجدة، ليصبح أحد أهم الفنون التي تُقدم في حفلات الزواج، والاستقبالات الرسمية، والمهرجانات الوطنية، والمناسبات الاجتماعية الكبرى.
ويحظى المجرور بمكانة خاصة لدى محبي الفلكلور السعودي، إذ يجسد جزءاً من الذاكرة الثقافية للحجاز، ويستمر حضوره اليوم بفضل الفرق المتخصصة التي تحرص على تقديمه وفق أصوله التاريخية، ومن أبرزها فرقة الشعلة للفنون الشعبية التي تهتم بالمحافظة على تفاصيل الأداء والإيقاع والزي التقليدي.
1. أصول ونشأة فن المجرور في الطائف والحجاز
يعود تاريخ المجرور إلى عقود طويلة في بساتين وأودية الطائف العريقة. كلمة “المجرور” مشتقة من جرّ الألحان والقصائد النبطية بأصوات شجية وموزونة. يعتمد الفن على اصطفاف صفين متقابلين من المؤدين يرتدون الزي الحجازي التقليدي، حيث يتم تبادل الأبيات الشعرية التي تتناول موضوعات الترحيب بالضيوف، الفخر، الكرم، والمشاعر الوطنية.يرتبط فن المجرور ارتباطاً وثيقاً بمدينة الطائف، حيث نشأ بين القبائل والمجتمعات الزراعية التي كانت تعتمد على الشعر والغناء الجماعي وسيلةً للتعبير عن الفخر والترحيب والمناسبات السعيدة. ويُقال إن تسمية “المجرور” جاءت من طريقة جرّ اللحن وإطالة المقاطع الصوتية أثناء أداء القصائد، وهو ما يمنح هذا الفن طابعاً مميزاً يختلف عن بقية الفنون الشعبية السعودية.
ومع مرور الزمن، انتقل المجرور إلى مكة المكرمة وجدة، وأصبح جزءاً أصيلاً من الاحتفالات الحجازية، حيث حافظ على خصائصه الأساسية رغم اختلاف أماكن تقديمه، وظل رمزاً للهوية الثقافية في المنطقة الغربية.
طريقة الأداء الميداني للمجرور
- بدء المطلع: يبدأ “المرواس” (رئيس الصف) بإلقاء البيت الشعري الأول.
- الترديد الجماعي: يبدأ الصف الأول بترديد البيت مع ضبط الإيقاع.
- الرد الحضاري: يرد الصف المتقابل بنفس الوزن واللحن لإيجاد حالة من التفاعل الصوتي والتناغم.
2.أهمية فن المجرور في المناسبات الحجازية
يمثل المجرور الرمزية الثقافية الأولى للمجتمع الحجازي في الأفراح والمناسبات الرسمية، وتتجلى أهميته في عدة نقاط:
- إظهار الوجاهة والاحتفاء بالضيوف: يُعتبر تقديم المجرور أعلى درجات الإكرام والترحيب بالحضور.
- الربط بين الأجيال: يساهم في نقل الشعر النبطي القديم والألحان الحجازية الأصيلة إلى الجيل الجديد.
العنصر الجمالي في الفعاليات: يمنح المهرجانات السياحية في جدة والتاريخية ومكة والطائف طابعاً ينبض بالعروبة والأصالة.يحظى المجرور بمكانة كبيرة في مختلف المناسبات داخل مكة المكرمة والطائف وجدة، فهو يمثل جزءاً من مراسم الاحتفاء بالضيوف وإحياء التراث الشعبي.
وتبرز أهميته في عدة جوانب، من أبرزها:
● استقبال الضيوف بطريقة تعكس الكرم والأصالة.
● إحياء القصائد النبطية والحفاظ عليها من الاندثار.
● تعزيز الهوية الثقافية السعودية في المناسبات الوطنية.
● إضفاء أجواء تراثية مميزة على حفلات الزواج والفعاليات الرسمية.
● تعريف الأجيال الجديدة بالفنون الشعبية الحجازية الأصيلة.
ولهذا السبب تحرص العديد من الجهات الحكومية والخاصة ومنظمي الفعاليات على الاستعانة بفرق متخصصة تمتلك الخبرة في تقديم المجرور وفق أصوله التراثية.
الحركات الإيقاعية والتكسير في أداء فرقة الشعلة
يتميز أداء المجرور بحركات جسدية دقيقة تُعرف بـ “التكسير”، وهي عبارة عن انحناءات خفيفة ومتناسقة يلتزم بها الصف بأكمله. يتحرك المؤدون كتلة واحدة صعوداً وهبوطاً بالتزامن الدقيق مع ضربات الدفوف، وهو ما يتطلب تدريباً شاقاً ولياقة عالية لضمان التناسق البصري أمام الجمهور.من أكثر ما يميز المجرور الحركات الجماعية التي تُعرف بين المؤدين باسم التكسير، وهي انحناءات خفيفة ومتناسقة تؤدى بالتزامن مع ضربات الدفوف والإيقاع.
وتحتاج هذه الحركات إلى تدريبات مستمرة حتى يظهر الصف وكأنه يتحرك كجسد واحد دون اختلاف في التوقيت أو الخطوات. كما تتطلب المحافظة على مسافات متساوية بين المشاركين، مع الالتزام بسرعة الحركة واتجاهها، مما يمنح العرض شكلاً بصرياً متناسقاً يجذب أنظار الجمهور.
وتلعب خبرة قائد الفرقة دوراً محورياً في توجيه المؤدين وضبط الانتقال بين المقاطع الشعرية والإيقاعية بما يحافظ على انسيابية الأداء طوال الفقرة.
كيف تحافظ الفرق الاحترافية على أصالة المجرور؟
إن أداء فن المجرور في المناسبات الحجازية بصورته المتقنة هو وثيقة تاريخية حية تعكس ثراء التراث السعودي. وبفضل حرص فرق متخصصة مثل فرقة الشعلة على الالتزام بالتفاصيل الحركية والأزياء التقليدية، يستمر المجرور كأيقونة ساحرة تزين احتفالات مكة وجدة والطائف.
للحجز والاستفسار
(واتساب أو اتصال): 0534380756
حسابات التواصل الاجتماعي الموحدة (sholateam):
• تيك توك: sholateam
• إنستقرام: sholateam
• سناب شات: sholateam
• إكس (تويتر): sholateam
• يوتيوب: فرقة الشعلة للفنون الشعبية :
https://www.youtube.com/@sholateam
موقعنا الرسمي على الخارطة (الرابط المباشر):
https://maps.app.goo.gl/EXjXyCUdS8jAb9iNA?g_st=ic
