اسباب الاصابة بداء الثعلبة وعلاجها

هي أحد الامراض التي تصيب الشعر، وهو سقوط الشعر في منطقة أو أكثر (مثل الرأس أو الذقن أو الشارب أو الحواجب والرموش أو الجسم والاطراف)، وتكون على شكل دائة أو بيضاوية، وتحدث في الجنسين من سن 10 – 40 سنة غالباً. يعرف داء الثعلبة بانه داء عضوي أو مرض مناعة ذاتية أو انه من الفطريات، وقد تنتقل لعدوى من انسان الى اخر بواسطة اشياء لوثتها الفطريات مثل القبعات والامشاط أو كرسي الجلوس أو عند ملامسة القطط والكلاب المصابة، وثمة نظرية تقول أن الثعلبة داء غير معد، وهو يصيب كل الأعمار لا سيما الرجال. إنه داء يظهر على شكل بقع مستديرة في جلدة الرأس يتساقط منها الشعر وتتقشر، وأحياناً يحمّر لون الجلد في اماكن الاصابة ويفرز بعض السوائل. يصيب المرض الرجال والنساء والأطفال في أي عمر من الأعمار، حدوث تساقط الشعر يكون بشكل مفاجئ وبشكل عشوائي ومتكرر ويمكن أن يكون منتشر أي قابل للتوسع و الانتشار. هذا المرض غير مؤذي لصحة الإنسان وغير مؤذي لصحة الجلد وهو مرض غير معدي.


اسباب الثعلبة


لهذا المرض الوراثي الذي له علاقة بالجينات مازال غير معروف الى الآن. ولكن من المتفق عليه أن لهذا المرض علاقة بجهاز المناعة الذاتي ويعتبر مرض مناعي و أيضا من المتفق عليه أن هذا المرض له علاقة بالتوتر ويصيب الأشخاص الذين يعيشون بتوتر أكثر من غيرهم أو عند الإصابة بالصدمات والحوادث ولهذا المرض علاقة بأمراض أخرى مثل الاكزيما، أمراض الغدة الدرقية ، الأزمة الصدرية حيث أن الشخص الذي يعاني من أي مرض من هذه الأمراض يكون عرضة للإصابة بالثعلبة أكثر من غيره.


أعراض المرض


يتميز مرض الثعلبة بوجود بقع خالية من الشعر بشكل كامل أو شبه كامل مع عدم وجود أي تغيرات في سطح البشرة من تقشير كما لا توجد أي أعراض غير سقوط الشعر والذي غالباً ما يكون فجائياً خلال عدة أيام وتنقسم الثعلبة إلى عدة أنواع. مرض الثعلبة يعرف بوجود رقعة صغيرة أو عدة رقع خالية تماما من الشعر وغير مصحوبة بالتهاب جلدي أو قشرة, وعادة ماتكون المنطقة المصابة ناعمة بشكل كبير وغالبا ما تصيب الثعلبة فروة الرأس وفي أحيان أخرى تصيب مناطق أخرى مثل شعر اللحية والشنب والأهداب والحاجبين ويمكن أيضا أن تصيب أي منطقة شعرية أخرى, ويبدأ المرض عادة على شكل رقعة صغيرة خالية من الشعر تزداد مساحتها تدريجيا لتشمل مناطق أوسع ودوما ما نجد مريض الثعلبة بحالة صحية جيدة ولاتظهر عليه اية علامات صحية أخرى خطيرة والمرض من الأصل غير معدي ويعيش حياته المريض بشكل طبيعي جدا حتى أن تشخيص المرض سهل جدا ولايحتاج إلى فحوصات دقيقة أو أشعة ولكن في بعض الاطفال يمكن ان تحتاج إلى فحص وظيفة الغدة الدرقية لأن احتمالية مصاحبة قصور الغدة الدرقية لهذا المرض بإعتبار ان الإثنين يشتركون في سبب العامل المناعي .


أسباب المرض


اسبب الثعلبــة غيــر معـروف بالضبـط حتى ألان، ولكـن تلعــب الأعصاب والحـالات النفسية دورا هـامـا في إحداث المـرض كما أثبتت الكثير من الدراسات ذلك فأن القلق النفسي والتوتر العصبي المتزايد بازدياد مشاكل العصر الحديث الكثيرة والضغوط النفسية تعتبر من أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مرض الثعلبة. وهناك أسباب وراثية قد تشكل 10% من الحالات ، وكذلك تظهر في حالات الاكزيما الوراثية بكثرة .  وقــد يكــون للبـؤر العفنــة و أمراض الأسنان كالتسوس والجيوب الأنفية المزمنة والغدد الصمــاء و اختـلال انكســار العيــن اثــر في إظهار مـرض الثعلبـــة حيث أن ضعف قوة الأبصار وعدم تعويضه بالنظارة أو العدسات اللاصقة يساعد على حدوث الثعلبة. وحديثــا ثبت من أن مرض الثعلبــة قــد يصيب الإنسان نتيجــة مـدافعــة الجســم ضــد بعـض أنسجته أي أنه تتكون أجسام مضادة ذاتية توجه إلى بصيلات الشعر وتوقفها عن العمل وتحد من انقسام خلايا الشعر فتصبح الشعرة في مرحلة عدم النشاط ( Catagen phase ) ويكون ذلك نتيجة خلل معين في جهاز المناعة للإنسان المصاب بالثعلبة .


علاج الثعلبة


إذا كان المرض يغطي بقع صغيره إلى متوسطه فبالإمكان إعطاء حقن موضعيه من الكورتيزون والتي تعطى من قبل طبيب متمكن لتفادي اضرارها الجانبيه الموضعيه وسوف يلاجظ المريض نمو الشعر تدريجيا خلال 4-6 اسابيع باذن الله ويمكن ان تكرر الحقن كل شهر ولمدة ثلاثة شهور متتالية اما إذا لم تحصل الاستجابه المرجوه بعد ثلاثة شهور بواسطة هذا العلاج فمن العبث الاستمرار فيه. العلاج باستخدام الكورتيزون عن طريق الفم وهو يعمل على تحفيزنمو الشعر ولكن لاينصح بالاستمرار لفترات طويله للاضرار الجانبيه المترتبه عن هذا النوع من العلاج. العلاج باستخدام بعض المراهم المحفزه و يستجيب له عدد من المرضى وطريقة عمل هذه الادويه انها تعمل على تحفيز بصيلات الشعر وتعمل على وجود طفح جلدي بسيط مع احمرار وحكه في منطقة الاستخدام وهذه الاعراض لاتستدعي من المريض ايقاف العلاج. مينوكسوديل وياتي على شكل محلول نقط موضعية أو بخاخ ويستخدم إذا كانت المنطقه صغيره. بجرعات مناسبه للرجال 5% وجرعات مناسبة للنساء 2%. استخدام مراهم أخرى مثل مركبات الكورتيزون. استخدام نوع من الاشعه فوق البنفسجيه وهو عباره عن حجره صغيره يدخل فيها المريض ويعرض المنطقه المصابه لهذا النوع من الاشعه مع استخدام بعض الادويه قبل التعرض للاشعه بفترة محدده ويستخدم عادة في حالات الثعلبة الكلية.


دراسات في مرض الثعلبة



دراسة تكتشف وجود أسباب جينية لتساقط الشعر والثعلبة


نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — أعلن علماء من جامعة كولومبيا الأمريكية أنهم وجدوا الجين المسؤول عن ظهور طفرة الصلع الموضوعي المعروف شعبياً باسم “الثعلبة” الذي يصيب الكثير من الناس حول العالم، مشيرين إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام إيجاد علاجات متقدمة لهذا المرض الجلدي المحرج. وبحسب العاملين على البحث، فإن الجين مسؤول عن تطور المرض الذي قد ينتشر مؤدياً إلى تساقط الشعر عن كامل الجسم، وهو يصيب الملايين ويعتبر ثاني أكثر أمراض المناعة الذاتية انتشاراً، بعد الصلع لدى الرجال حول العالم، ولم يتمكن الطب الحديث من تقديم علاج ناجع له حتى الآن.وتشكل بعض المساحيق الموضوعية الحل الوحيد لمواجهة المرض حالياً، وقد يضطر الأطباء في الحالات المتقدمة إلى حقن الجلد بمادة الستيرود، وهو أمر غير مضمون النجاح. وقالت أنجيلا كريستيانو، أخصائية الأمراض الجلدية والجينية في جامعة كولومبيا إن أهمية اكتشافها ينبع من واقع أن الأطباء كانوا يعتقدون بأن أسباب ظهور “الثعلبة” تعود إلى التهابات موضعية في جلد الرأس أسبابها خارجية، ولم يكن لديهم فكرة عن وقوف دوافع جينية خلف المرض. وأضافت كريستيانو إن الخلل الجيني المسبب للمرض قريب من مشاكل جينية أخرى، مثل السكري من النوع الأول والروماتيزم، وبما أن الأطباء تمكنوا من إيجاد علاجات جينية لهذه الأمراض، فلابد أن تكون مهمة إنتاج علاج للثعلبة أمراً سهلاً. وتابعت كريستيانو، وهو شخصياً إحدى المصابات بمرض الثعلبة قائلة: “هذا الاكتشاف يمنحنا الأمل بإيجاد علاج مناسب، ويضع الأهداف الواجب الوصول إليها أمام شركات تصنيع الأدوية.” يشار إلى أن الدراسة اعتمدت على فحص عينات من ألف مصاب بالمرض، وقد تمكنت من تحديد ثمانية جينات مرتبطة بالمرض، ولكنها شخصت جيناً واحداً يمكن له أن يؤدي لظهور الثعلبة وأشادت فيكي كالابوكس، إحدى الناشطات الاجتماعيات في مجال مكافحة الثعلبة وآثارها بالبحث ونتائجه قائلة: “هذا اكتشاف مذهل باعتبار أن المرض يصيب عدداً كبيراً من الأشخاص حول العالم، ولديه انعكاسات سلبية مثل الشعور بالعزلة الاجتماعية والاكتئاب، خاصة لدى صغار السن.” وتبدأ الثعلبة عادة برقعة صغيرة خالية من الشعر على الرأس، ومن ثم تبدأ في الانتشار والتوسع، وقد تشمل كامل فروة الرأس، وفي حالات متقدمة تؤدي إلى تساقط الجلد عن كامل الجسم، ويشعر المريض بعذاب نفسي جراء ظهورها، خاصة وأنها قد تعاود البروز في أي وقت، حتى بعد العلاج.


زيادة الزنك تعرض للاصابة بالثعلبة


وتفيد بعض الأبحاث بأن نقص بعض العناصر مثل مادة الزنك قد تحدث مرض الثعلبة، إلا أننا وجدنا في بحث أجري على 87 مريض بالثعلبة في دولة قطر أن نسبة الزنك مرتفعة في 36% تقريبا من هؤلاء المرضى وقد يؤكد هذا البحث أن يكون زيادة الزنك وليس نقصانه يؤدي إلى حدوث خلل بالجهاز المناعي للإنسان المصاب بالثعلبة .وعلى العموم فان كل هـذه العوامل مـازالـت تحـت البحـث ، وكلهـا اعتقـادات تحتاج لدراسة اكثـر للحصول على نتائج علمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها. أن الشكوى المشتركة بيـن معظـم مرضى الثعلبة هي الخوف مـن سقـوط الشعـر من الـرأس كله و بالتالي الصلع – وذلك لا ننسى الناحية الجمالية للشخص. وهـذا المرض يظهـر على شكـل بقــع دائرية خاليــة مـن الشعـر، وغالبا ما يكون اكتشافها بالصدفة عند التسريح، أو عند الصالون أو الكوافير أو رؤية أحد من أفراد الأسرة لها، وقد تحدث في الحاجب أو الرموش، وكذلك الذقن و الشارب بالنسبة للرجل.  ويبـدو جلـد شعـر الرأس من خلال هذه البقع طبيعيـا تماما بلا قشـور أو تغييـر في لـون جلد فروة الرأس، فليـس هناك أي إحساس بالألـم، أو ضمـور، أو تضخـم بالجلـد، أو أضـرار، أو اختـلال بإفراز العرق أوالدهن، و يلاحظ أن الشعـر عنـد الإصابة يشبـه علامـة التعجـب. وقـد تكون البقعـة دائـريـة الشكـل مفردة وبمنطقـة محددة بـوسـط الـرأس مثـلا ، وهــذه الحـالات تشفـى بـالعلاج أسرع مـن غيــرهـا ، وهنــاك نــوع آخر بأطراف الـرأس في شكـل شـريـط يحيـط بـه وسمي هذا النوع (الحية أو الثعبان) (Ophiasis) وهذه الحـالات كثيــرا مـا تقـاوم العـلاج. وثمة نـوع ثـالث عبـارة عـن إصابة كل أجزاء فـروة الـرأس ويسمى بالثعلبة الكلية ( Alopecia totalis ) وهي التي يسقط فيها شعر الرأس كله دفعة واحدة، وكأنها محلوقة ، ولنا أن نتخيل وجه رجل أو امرأة بلا حواجب ورموش ولا شعر رأس فيبدو المصاب كصورة غير محددة وبلا رتوش. وهناك نـوع رابـع عبـارة عـن تسـاقط كـل شعـر الجسـم وهـذا هـو النوع العـام بالجسـم (Alopecia universalis ) ويصبح فيها المريض بدون أي شعر على جسمه، فلا يوجد شعر بفروة الرأس ، ولا الحواجب ولا الرموش ولا الأطراف، وكذلك شعر منطقة الإبطين أو شعر العانة، وهذه الحـالات الأخيرة يصعـب  علاجهـا، وافضـل شئ لذلك هـو العـرض على أخصائي الأمراض النفسيـة ومسـاهمته في العلاج. وقد أصيبت الملكة اليزابيث الأولي به فقد سقط شعر جسمها بالكامل فلم يبق عليه شعرة واحدة.  ومـن الملاحظ أن الثعلبة كثيـرا ما يصاحبهـا تغييرات في الأظـافـر، وكلمـا زادت شـدة المرض كلمـا زاد شمـول الأظفار، كما نلاحـظ وجـود نتؤات منتظمـة التـرتيب في خطوط أفقيه أو رأسيه في الأظـافـر.