اسباب الهجرة وكيفة التغلب عليها

تعتبر الهجرة هي مشكلة العصر الحالي ومشكلة العالم ولكنها تتفاوت من بلد إلي أخرى حيث يقوم الفرد أو الجماعة بالإنتقال من موطنه ومسقط رأسه للإنتقال إلي بلد أخري مع نية البقاء والإستقرار في المكان الجديد ليس لغرض زيارة أو للتنزه وذلك للبحث عن المستوى المعيشي الأفضل ولقد أصبحت الهجرة حلم شبابنا اليوم ظناً منهم الحصول على الحياة الكريمة والراقية .


تعريف الهجرة :


هي الإنتقال من البلد الأم للإستقرار في بلد أخر فهي تلك الحركة السكانية التي يتم فيها انتقال الفرد أو الجماعة من موطنهم الأصلي إلى وطن جديد يختاره وذلك نتيجة لعدة أسباب وظروف عديدة .


أنواع الهجرة :



1- الهجرة الداخلية :

هي هجرة من منطقة إلى أخرى في نفس البلد مثل الهجرة من الريف إلى المدينة .


2- الهجرة الخارجية:

هي هجرة تحدث خارج حدود الدولة في أي مكان خارج إقامته .


أسباب الهجرة :


1-عدم وجود فرص عمل كافيةللشباب وتحميسهم على العمل والإنتاج .

2- الزيادة السكانية الكبيرة، والبطالة الناشئة عن الاقتصاد العام الحكومي المغلق ثم الحالة النفسية وحالات الاكتئاب والضغط النفسي التي أصبحت تسيطر على فئة للشباب. فالشاب الذي لا يجد في جيبه ثمن حذائه وقميصه وأحياناً دخانه  إن كان مدخناً يشعر بالحرج عدم الرضى في مجتمعه فيهاجر مهما كان ثمن هجرته.

3-ارتفاع تنسيق القبول بالجامعات الوطنية ، بالإضافة إلى اضطراد ارتفاع أسعار المواد الأساسية بشكل جنوني لافت.

4- ظهور حالات من الازدهار الاقتصادي السريع بين بعض الأسر التي هاجر أحد أفرادها، ثم الانبهار بالحياة الغربية والحريات (الليبرالية) المتوفرة فيها والتي تلبي طموحات الشباب المتحمس ، وخاصة إذا كان الغرب هو الولايات المتحدة الأمريكية التي تبهر حتى الأوربي نفسه بأسلوب حياتها ومعيشة سكانها .

5- الضغوطات السياسية والنزاعات العسكرية والسياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومات المتعاقبة في البلدان العربية ، وعدم الاهتمام بالشباب من قبل هذه الحكومات كانت هي أيضا من جملة الأسباب التي أدت إلى الهجرة غير الشرعية المتفاقمة بين شباب الوطن العربي اليوم .

6- و من أخطر أنواع الهجرة ، هي ما نسميه بهجرة العقول أو الأدمغة أو أصحاب الشهادات العليا ، لأن أوطانهم لاتوفر لهم مجالات تتناسب ومستوى ما يحملونه من شهادات سواء حصلوا على هذه الشهادات في بلدانهم أو من الخارج. لأن بلدانهم تخسر عليهم الملايين، بالإضافة إلى أنها تضطر لاستقدام معادليهم من الدول المتقدمة، فيشكلون بذلك خسارة كبيرة لدولهم وبلدانهم. ولذا يجب توفير العمل لهذه العقول وأصحاب الكفاءات مهما كلف الثمن بدلاً من تركهم يهاجرون من موطنهم ومسقط رأسهم .


دولة المهاجرين ونسبة كل دولة :


هل تعلم أن السعودية تأتي في المرتبة الثانية عالمياً بعد أمريكا في نسبة المهاجرين إليها ؟ هل تعلم أن عدد المهاجرين في العالم إقترب من ربع مليار نسمة ؟ مما يجعلهم يشكلون خامس دولة في العالم حسب تصريح المنظمة الدولية للهجرة ، وتأتي أمريكا في الصداره بحوالي 40 مليون مهاجر ، حيث أنهم يشكلون 13% من عدد سكانها ، وبعدها روسيا 12 مليون ، وألمانيا 10 ملايين ثم بأكثر من ستة ملايين لكل من أوكرانيا ، وفرنسا ، و السعودية وكندا ، على الترتيب حسب إحصائيات 2005 وهذه النسبة تغيرت فاجمالي عدد السكان بالسعودية لعام 2012 هو 29.2 مليون وعدد السعوديين 19.8 مليون أي أكثر من تسعة ملايين غير سعوديين حسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات .

فلو تركنا الأرقام تتحدث سنجد أن عدد المهاجرين النظاميين خلال عشر سنوات زاد من 150 مليوناً عام 2000 إلى حوالي 214 مليون ، حسب آخر بيان للمنظمة الدولية للهجرة، وهم يشكلون 3.1 بالمائة من عدد سكان العالم. أما عدد المشردين فقد زاد من 21 مليون عام 2000 إلى 27.5 مليوناً حتى عام 2010 بينما عدد اللاجئين انخفض قليلاً من 15.9 مليوناً عام 2000 إلى 15.4 مليوناً عام 2010 ،  ومن ناحية نسبة المهاجرين لعدد السكان فتأتي دول الخليج العربي في المقدمة ، و هذه الدول تفوق فيها نسبة المهاجرين نسبة المواطنين فيها ، حيث تبلغ في قطر 87%، الإمارات 70%، الكويت 62%، أما دول الخليج الأخري فهي : البحرين 42%، السعودية وعمان 26%، حسب إحصاءات 2005 قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، (هذه النسب تغيّرت قليلاً) .

أما التحويلات النقدية للمهاجرين فقفزت من حوالي من 132 بليوناً عام 2000 إلى 444 بليون دولار أمريكي عام 2010 ، لكن الرقم الحقيقي يعتبر أكبر من ذلك إنها ميزانيات دول مجتمعة ويقدر ما تستقبله الدول النامية من هذه التحويلات بنحو 338 بليون دولار عام 2008 (موجز الهجرة والتنمية، البنك الدولي 2009) أما أكبر الدول المستقبلة لهذه التحويلات فتأتي في مقدمتها الهند ثم الصين ، المكسيك، الفلبين. بينما أكبر الدول المصدره لهذه التحويلات تتقدمها أمريكا وبفارق كبير عن دول العالم ، ويأتي في المرتبة الثانية في العالم السعودية ، ثم سويسرا ثم روسيا .

نلاحظ هنا أنه رغم أن السعودية تأتي في المرتبة السادسة عالمياً في عدد المهاجرين ، إلا أنها في المرتبة الثانية من ناحية التحويلات النقدية، مما يشير إلى أنها أكثر جاذبية اقتصادياً ومن أهم الدول جاذبية لتدفق اليد العاملة ، وعموماً تدفقات اليد العاملة تغير توجهها العالمي منذ السبعينات حتى عام 2000 ، حيث انخفضت في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا ، بينما زادت في أمريكا الشمالية وروسيا ودول الخليج العربي .



عيوب الهجرة والنتائج المترتبة عليها :


1- البعد عن الأهل والأحباب والأقارب .

2- فقد الإحساس بالإستقرار .

3- التخلي عن الكثير من المبادىء والعادات والتقاليد للتأقلم مع الحياة الجديدة .

4- عدم الإنتماء والإحساس بالإطمئنان .

5- الإحساس بالغربة .


الحلول المقترحة للحد من الهجرة :


1- التركيز على التدريب في البرامج المدرسية لتحفيز الشباب على التعلق بوطنهم وعدم التفريط فيه .

2- الإهتمام بمؤهلات الشباب من خلال توفير بعض الإمتيازات كوسائل المواصلات والمسكن والتأمين الصحي .

3- القضاء على المحسوبية وتحقيق مبدأ المساوة والعدل .

4- توفير فرص عمل للشباب .

5- فتح مجالات لإستثمار مؤهلات الشباب كالنوادي الثقافية والجمعيات .

6- تحفيز الشباب على المشاركة في الحياة السياسية .