قصة مشاري الوزيه الذي تبرع بكبده لابنة مرابط على الحدود

ستناول اليوم قصة من قصص البطولة التي لطالما يفاجئنا به أبناء هذا الشعب الذي يستحق كل الاحترام والتقدير ، والذي يعبر دائما بكل الطرق عن حبه وإخلاصه لوطنه .. قصة اليوم هي عن شاب ليس جنديا يحمل سلاحا للدفاع عن حدود بلاده ، وليس كاتبا يعبر عن حبه لوطنه بقلمه وكلماته ، إنما هو شاب عادي مثل كل الشباب له من الشهامة والنخوة ما يجعله مفخرة لوالديه خاصة وللوطن عامة ، إنه مثال للمروءة والتضحية … هو المواطن ”



مشاري الوزيه



” فماذا قدم هذا المناضل البطل لوطنه؟ هذا ما سنعرفه في مقالنا ، فهو يستحق أن يسلط الضوء عليه تقديرا واحتراما له وليكون نموذجا يحتذى به .

مشاري الوزيه ، هو طالب في السنة الثالثة بجامعة الملك سعودي ، ولد في عام 1414 هـ ، تبرع بجزء من كبده لطفلة تبلغ الثلاث سنوات من العمر ، وهي ابنة لأحد المرابطين بالحدود الجنوبية ويدعى ” وكيل رقيب محمد الودعائي ” تبلغ من العمر الثلاث سنوات .


تفاصيل :


رأى مشاري الوزيه رسالة لوالد الطفلة رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي يبحث بها عن متبرع لابنته المصابة بالفشل الكبدي حيث كانت تعاني من نزيف من الأنف والفم وتحتاج إلى متبرع بأسرع وقت ، فاتصل الشاب بوالد الطفلة ليسأله إذا وجد متبرع أم لا ، فأجابه الوالد بأنه إلى الآن لم يجد متبرعا ، فأخبره حينها بأنه مستعد للتبرع بجزء من كبده لطفلته ، فتم الاتفاق بينه وبين والد الطفلة لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة ليتأكدوا من التطابق بينه وبين الطفلة ، ولم يخبر مشاري أحدا بقراره ، وعنده ظهور نتيجة التطابق رفض الأطباء إجراء العملية إلى حين موافقة والد المتبرع – مشاري – فاضطر لإخبار والده الذي أثنى على قراره وأبلغه بأنه رجل ويستطيع أن يتحمل قرارته .

تمت العملية بنجاء ولله الحمد ، ولم تعلم والدته بإجرائه العملية إلا بعد يوم واحد وأعربت عن فخرها واعتزازه به فقالت ” رفعت رأسي يا ولدي، ولا أظن أنك بعد هذا العمل راح تنزل رأسي أبداً ” .


ظهوره إعلاميا :


لم يكن مشاريه الوزيه يرغب في الظهور إعلاميا لاقتناعه بأن ما فعله هو من دافع واجبه الديني والوطني وهو خالصا لوجه الله تعالى ، إلا أن بعض منظمي الأعمال التطوعية قاموا بإقناعه للظهور في الإعلام والتحدث عن تجربته ليكون مثالا للشباب السعودي الذي يضحي بحياته في خدمة دينه ووطنه ، كما أنها فرصة لإظهار مفهوم الوطنية الحقيقي لكل من يحاول زعزعة الأمن الوطني ولكل من يغرر به لتفرقة اللحمة الوطنية من خلال العمليات الانتحارية التي يقوم بها بعض الشباب المغرر بهم الذين انضموا إلى الجماعات الإرهابية .


رسالته :


صرح مشاري الوزيه لوسائل الإعلام بأن لديه رسالة هامة للشباب المغرر به الذي يلتحق للانضمام للجماعات الإرهابية قائلا ” من قام بتفجير مسجد قوات الطوارئ بمحافظة أبها هو شاب سعودي من مواليد 1415هـ، وأنا من مواليد 1414هـ، وقمت بالتبرع بجزء من كبدي لابنة أحد جنودنا البواسل المتواجد على الحد الجنوبي لحماية أمن الوطن، وكذلك لإنقاذ حياة طفلة لا تجمعنا بها قرابة أو صلة رحم أو معرفة سابقة، ولكن يجمعنا الإسلام وأرض هذا الوطن الغالي، وشتان بين من يسعى لزهق الأرواح وبين من يسعى لإحيائها ” .


تفاعل المواطنين :


تفاعل العديد من المواطنين مع قصة بطولة مشاري الوزيه ، فانتشر هاشتاق #مشاري_الوزيه على مواقع التواصل الاجتماعي مغردين بالدعاء له بالصحة وشاكرين له وطنيته وإنسانيته التي تعتبر فخرا للوطن .

ومن جانب آخر فقد تأثر الشيخ سعد بن غنيم بقصة مشاري الوزية البطولية فشكره على طريقته الخاصة حيث قرر التبرع بتكاليف زواجه ، وشراء سيارة خاصة له ، وأعربه عن سعادته البالغة وتقديره للشاب البطل الذي يستحق كل الشكر والتقدير من كافة الشعب السعودي من خلال ما وجده في مواقع التواصل الاجتماعي .