زواج معلمة سعودية من سوري يثير مواقع التواصل الاجتماعي

شرط عقد الزواج في الإسلام هي شروط متعارف عليها ووجب تطبيقها، وأي غياب لهذه الشروط يؤدي إلى بطلان أو فساد العقد، وهذه الشروط هي كالآتي الشرط الأول منها هو تعيين الزوجين، والشرط الثاني هو رضا الزوجين، أما الشرط الثالث فهو وجود الولي، أما الشرط الرابع فهو الشهادة عليه، والشرط الخامس هو خلو الزوجين من أي مانع للتزويج كاختلاف الدين مثلا، فلا يمكن لمسلمة أن تتزوج غير المسلم ولكن في المقابل فيجوز للمسلم الزواج بالكتابية بشرط أن تكون عفيفة، وهذه الشرط إذا سقط أي منها فهذا دليل على فساد العقد ويجب البحث في ذلك في كتب الفقة، فما حدث في خلال اليومين الماضيين من موجة الهجوم الشديد على زواج معلمة سعودية من رجل سوري أمر يحتاج إلى التفصيل للتعرف على حيثيات الموقف وهل حقا هذا الزواج صحيح أم غير صحيح .


بداية القصة


بدأت القصة بظهور مقطع من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لعروس سعودية تتزوج من رجل سوري الجنسية، وهو الأمر الغير متعارف عليه في المملكة وقد أثير حول قضية الزواج من الأجانب الكثير من المشكلات، فالزوجة هي معلمة من سكان المدينة المنورة وتحديدا من

قبيلة حرب

،  والزوج هو سوري مقيم بالسعودية، عمر الزوجة هو 28 عام وعمر الزوج 30 عاما، وكلا من الزوجين ينتميان إلى ديانة الإسلام، كما أنهما من نفس المذهب فلا مانع من الزواج من الناحية الشرعية إذن العقد سليم .


ردود فعل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي


اثير نشر الفيديو هجوما شاسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وقد دشن النشطاء هاشتاق #زواج_حربية_من_سوري_ بالمدينة، وحقق هذا الهاشتاق أعلى ترند خلال الساعات الماضية، وقد تباينت الأراء من المغردين بين مؤيد ومعارض فالمؤيد نظر إلى شروط عقد الزواج بين الطرفين والتي لم يشوبها أي شائبة، أما المعارض فقد استند إلى عدة أراء مهمة جدا بالمملكة وهو التباين بين الشرع والقانون والأعراف والتقاليد خاصة وأن اسم القبيلة المنتمية اليها تلك الفتاة قد ظهر وهي قبيلة حرب من أشهر القبائل مما إثار تفاعلا أكبر بين مواقع التواصل الاجتماعي لأن قبيلة حرب من أكثر القبائل تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي .


رأي الكاتب الصحفي تركي الشهراني


اعتبرت هذه القضية على الرغم من بساطتها من أكبر القضايا المجتمعية في المملكة ليس من جهات حكومية أو شرع أو قانون ولكن من منطلق العرف، وقد كان للكاتب الكبير تركي الشهراني رأيا في هذه القضية حيث رأى أن ما حدث على مواقع التواصل الاجتماعية ما هو إلا تجاوزات من المتابعين سواء من الأفراد أو المؤسسات وهي من التجاوزات المخجلة التي لم يتقبلها والتي تثير حول كل أمر غير معتاد بداخل المملكة.

وقد شدد أيضا على ضرورة الوعي والتثقيف بهذه الظاهرة لأن المغردون يبررون لأنفسهم هذا الهجوم المتجاوز الذي يصل إلى حد الاساءات اللفظية أو الاعشاعات أو التدخل في الأمور الشخصية ما يثير استفزاز الرأي العام كله حول قضية بسيطة لا تخالف الشرع .


النظرة المجتمعية


لاشك أن زواج الفتاة السعودية من الرجل السوري الجنسية هو أمر غير متعارف عليه في المجتمع السعودي خاصة وأن الزوج ما هو لاجئ سوري، ولأن المجتمع السعودي هو مجتمع محافظ في المقام الأول لن يسمح بحدوث مثل هذه الظواهر الجديدة خاصة وأن المجتمع السعودي محافظ جدا على نفسه خاصة في أمور الزواج فلا يسمح بأن تتزوج فتاة من غير قبيلتها أو من غير جنسيتها إلا في أضيق الحدود .


نهاية


كما ذكرنا فإن الزواج شئ لا يمكن أن يعوقه أي شئ طالما أنه بشروط الزواج التي شرعها الله عز وجل، وفي المقابل فلابد من احترام العادات والتقاليد والعرف المتبع بالمملكة، فإن كان الهجوم من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي جاء انطلاقا من قضايا عدم تكافؤ النسب فهذا أمر آخر تماما ولا يقبل الهجوم الشنيع وما حدث من المغردين هجوما غير مقبولا لذلك يحتاج وقت للتكيف والتقبل مع الوقت، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي الآن أصبحت لها الدور الأول في تحويل الأراء خاصة حول القضايا الاجتماعية الغريبة أو الجديدة على العرف السائد في المملكة .

ولكن طالما أن ولي الفتاة وافق على هذه الزيجة فلا مانع أبدا منها فلم تعرف تلك الفتاة أن زواجها من السوري من الممكن أن يحدث تلك الضجة ولكنها قد فعلت ما أحله الله لها مع موافقة وليها فإن كانت الاختلاف في العرف والعادات والتقاليد فهو أمر يعود إليها، فلا نريد سوى أن يبارك الله لهما في حياتهما التي قد اختاروها .