قصص من كتاب ” من عاش بعد الموت “

كتاب “من عاش بعد الموت” هو أحد مؤلفات عبدالله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا ، قام بنشره عام 1413هـ ، و قد ظهر العديد من الجدل حول هذا الكتاب لما يحتويه من قصص لأشخاص ماتوا ثم عادوا من موتهم مرة أخرى ، و في هذا المقال سوف نعرض بعض القصص التي وردت في هذا الكتاب.


نبذة عن ابن أبي الدنيا:


ولد عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ، الأموي ، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي عام 208 هجريًا ، و هو من موالي بني أمية ، و قد لُقب بابن أبي الدنيا ، و هو من أشهر

المؤرخين

و الأدباء العرب في التاريخ ، كان مؤدب أولاد الخلفاء ، و كان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام و ما يلائم طبائع الناس ، فكان يختار ما يقوله في مجالسه بعناية شديدة فإن شاء أضحك جليسه ، و إن شاء أبكاه ، قضى عمره في بغداد فهي مكان مولده و موته و لم يغادرها طوال حياته ، قام بتأليف الكثير من الكتب حتى بلغت مؤلفاته 164 كتاب من أشهرها ؛ العظمة ، الصمت ، اليقين ، ذم الدنيا ، الشكر ، الفرج بعد الشدة و من عاش بعد الموت ، و غيرها.


قصص من كتاب ” من عاش بعد الموت “:


1- حدثنا عبد الله قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن مبشر مولى آل سعيد بن العاص عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: حضرت الوفاة رجلا من الأنصار، فمات فسجوه، ثم تكلم ، فقال: أبو بكر القوي في أمر الله الضعيف فيما ترى العين، وعمر الأمين، وعثمان على منهاجهم، انقطع العدل، أكل الشديد الضعيف.

2- حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش ، ثم قال وحدثنا محمد بن بكار قال حدثنا حفص بن عمر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش وهذا لفظ ابن بكار قال: كنا إخوة ثلاثة، وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الوسط منا، فغبت غيبة إلى السواد، ثم قدمت على أهلي فقالوا أدرك أخاك فإنه في الموت.

قال فخرجت أسعى إليه فانتهيت إليه وقد قضى وسجي بثوب، فقعدت عند رأسه أبكيه، قال فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه وقال السلام عليكم قلت أي أخي أحياة بعد الموت، قال نعم إني لقيت ربي عز و جل فلقيني بروح وريحان ورب غير غضبان وإنه كساني ثيابا خضرا من سندس وإستبرق وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون ثلاثا فاعملوا ولا تفتروا ثلاثا إني لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقسم أن لا يبرح حتى آتيه فعجلوا جهازي، ثم طفا فكان أسرع من حصاة لو ألقيت في ماء ، قال فقلت عجلوا جهاز أخي.

3- حدثنا عبد الله حدثني محمد بن جعفر قال حدثنا منصور بن عمار قال حدثنا أبو الصلت شهاب بن خراش عن عمه العوام بن حوشب عن مجاهد قال: أردت حاجة فبينما أنا في الطريق إذ فاجأني حمار قد أخرج عنقه من الأرض فنهق في وجهي ثلاثا ثم دخل، فأتيت القوم الذين أريدهم، قالوا ما لنا نرى لونك قد حال ،فأخبرهم الخبر فقالوا ما تعلم من ذاك قلت لا، قالوا ذاك غلام من الحي وتلك أمه في ذلك الخباء وكانت إذا أمرته بشيء شتمها، وقال ما أنت إلا حمار ثم نهق في وجهها وقال ها ها ها فمات يوم مات فدفناه في تلك الحفيرة، فما من يوم إلا وهو يخرج رأسه في الوقت الذي دفناه فيه فينهق إلى ناحية الخباء ثلاث مرات ثم يدخل.

4- حدثنا عبد الله قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي قال حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي عن كلثوم بن جوشن القشيري عن يحيى المدني عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: خرجت مرة لسفر قال أبو بكر هو أبو يحيى المدني هكذا قال كلثوم بن جوشن القشيري، فمررت بقبر من قبور الجاهلية فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجج نارا في عنقه سلسلة من نار ومعي أداوة من ماء، فلما رآني قال يا عبد الله اسقني ، قال فقلت عرفني ودعاني باسمي أو كلمة تقولها العرب يا عبد الله إذ خرج على أثره رجل من القبر، فقال يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر ثم أخذ السلسلة فاجتذبه وأدخله القبر.

قال ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز إلى جانب بيتها قبر فسمعت من القبر صوتا يقول بول وما بول شن وما شن، فقلت للعجوز ما هذا؟، قالت هذا كان زوجا لي وكان إذا بال لم يتق البول وكنت أقول له ويحك إن الجمل إذا بال تفاج، فكان يأبى، فهو ينادي منذ يوم مات بول وما بول، قلت فما الشن قالت جاءه رجل عطشان فقال اسقني فقال دونك الشن، فإذا ليس فيه شيء فخر الرجل ميتا فهو ينادي منذ يوم مات شن وما شن، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرته فنهى أن يسافر الرجل وحده.