الإعجاز القرآني في طبيعة قلب الإنسان

القلب من أهم الأعضاء في جسم الإنسان ، هو الجهاز الذي يتحكم في حركة الدم في سائر أنحاء الجسم ، و قد ذكر القرآن الكريم عدد من الأمور التي تخصه .


القلب في القرآن الكريم


تحدث القرآن الكريم في العديد من المواضع عن القلب ، و عند البحث في اللغة تبين أنه سمي القلب من كثرة تقلبه ، و عندما تم التحدث عن القلب قيل أنه هو معول الإنسان على النقاء أو الفساد ، كما أنه ذكر في العديد من الطرق و المواضع التي فسرها العلم فيما بعد .


القلب مركز الإيمان


تحدثت العديد من المواضع في

القرآن الكريم

، بأن القلب هو مركز الإيمان ، و أنه له دور حاسم في الإيمان أو الكفر ، و هذا اعتمادا على قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ (سورة الأنفال – 2) ، هذا و قد أثبت العلم حديثا أن القلب موطن الخير ، و هذا ما قد أثبته بعض العلماء عند زراعة قلب شخص مؤمن في جسد انسان كافر ، و بعد أن انتهت هذه العملية الجراحية ، وجد أن الشخص الذي اجريت له العملية ، أصبح لين القلب و كأنه بدأ حياة جديدة ، هذا و قد تعرفت زوجة الشخص المانح للقلب عليه ، و أحست و كأنها تعرفه من زمن طويل .


دماغ في القلب


من بين الدراسات التي تم إجرائها على القلب ، تبين أن القلب له آلية معقدة للغاية ، و هذه الآلية تشبه عمل الدماغ ، و تعرف هذه العملية باسم دماغ في القلب ، و تبين أن هذه العملية هي التي تعمل على إرسال الرسائل من القلب إلى مختلف أجزاء الجسم ، و هذا الأمر يتم عن طريق المشاعر و العواطف التي يشعر بها الإنسان ، و هي آلية غاية في التعقيد ، و اعتمادا على هذا تحدث القرآن الكريم عن القلب فذكر أنه موطن الطمأنينة ، هذا فضلا عن الكثير من المواضع والتي تحدثت عن أن القلب يمرض ، و كل هذه الدلائل تثبت طبيعة أهمية القلب في تحريك انفعالات الجسم ، و من بين هذه الآيات قوله تعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) ( سورة الحديد ) .


القلب يقسو و يلين


– القسوة و اللين من بين الصفات التي ذكرت في العديد من المواضع في القرآن الكريم و السنة النبوية المشرفة ، فعلى سبيل المثال تبين أن قساة القلوب تنفض من حولهم الدنيا و ينفر منهم الناس ، و كأن القرآن الكريم يعبر عن طبيعة الانفعالات و المؤشرات التي تدور في الجسم بشكل دقيق ، فبمجرد أن يشعر الإنسان باللين تجاه شخص ما أو موقف ما ، يطلق جسمه عدة انفعالات و تكون أول هذه الانفعالات تأثيرا على الشخص سرعة جريان و تدفق الدم ، و كذلك الحال عند الشعور بالقسوة ، هذا الأمر الذي كان مثارا للبحث لفترة طويلة ، حتى تم التعرف على ما يعرف باسم ذاكرة الخلية .

– ذاكرة الخلية هي تلك الذاكرة التي تمكن الإنسان من التعرف على شخص يحمل له انفعالات معينة ، فيبدأ بالشعور بنفس المشاعر بمجرد ذكر اسمه أو رؤيته مجددا ، و قد امتد هذا الأمر إلى عدة أمور أخرى ، فاتضح أن هذه الذاكرة موجودة في كل جزء في الجسم ، و عن القلب هو المتحكم فيها عن طريق ارسال الإشارات و النبضات ، و قد كان من بين الآيات التي تحدثت عن لين و قسوة القلب قوله تعالى لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) ( سورة الحج )