الأجسام المضادة طريقة جديدة لمكافحة فيروس الإيبولا

أظهر الباحثون أن الطريقة المبتكرة لتوصيل الجسم المضاد يمكن أن تكون وسيلة فعالة للوقاية من عدوى الإيبولا وعلاجها، وقد أظهروا أن توصيل جين مضاد لجسم مضاد وحيد النسيلة إلى خلية عبر ناقل فيروسي – وهي عملية تتجاوز الحاجة إلى قيام المضيف بتوليد استجابة مناعية طبيعية – توفر ما يصل إلى 100 % من الحماية ضد العدوى، واستمرار إنتاج الأجسام المضادة لأكثر من 300 يوم .


طريقة جديدة لمكافحة فيروس الإيبولا


توفي أكثر من 11.000 شخص خلال تفشي

الإيبولا

في غرب أفريقيا من 2013 إلى 2016 ، مما يدل على طبيعة الفيروس القاتلة وحدود الدواء المستخدمة لمحاربته، والآن أظهر باحثو جامعة جيلف أن طريقة تقديم الأجسام المضادة المبتكرة يمكن أن توفر طريقة فعالة للوقاية من عدوى الإيبولا وعلاجها، حيث تقول البروفيسورة سارة ووتون من قسم علم الامراض، إلى جانب طالبة الدكتوراه لورا فان لييشوت : ” إن هدفنا هو تقديم علاج يعتمد على الأجسام المضادة يمكن أن يحمي من جميع سلالات فيروس الإيبولا، وربما فيروس ماربورغ “، وعن الطريقة الجديدة لمحاربة الإيبولا قالت : ” سيتم استخدامها لوقف انتشار الفيروس في حالات تفشي المرض ” .


الأجسام المضادة وحيدة النسيلة


تقول ووتون إن العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة يبشر بالوعد لعلاج عدوى فيروس إيبولا، حيث أن العلاج العادي مكلف في الإنتاج ويوفر حصانة قصيرة المدى فقط، ويمكن أن يتغير ذلك بفضل الاكتشاف الأخير لووتون ومن معها، وقد نشرت نتائجهم في مجلة الأمراض المعدية .


حول الطريقة الجديدة في العلاج


يقدم هذا الأسلوب جينا من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة عبر ناقل فيروسي، وهو شيء تم إجراؤه من قبل، وعلى الأخص مع فيروس نقص المناعة البشرية، تتجاوز هذه العملية الحاجة إلى قيام المضيف بتوليد استجابة مناعية طبيعية، والتي قد تستغرق عدة أسابيع حتى تحدث، وغالبا ما تكون متأخرة جدا بالنسبة لضحايا الإيبولا، وقد وجد باحثو جامعة U أن استخدام الفيروس المرتبط بالفيروس ( AAV ) لتقديم

الأجسام المضادة

، كان فعالا بشكل ملحوظ في إبقاء العدوى بفيروس الإيبولا، وقد استخدم الباحثون الآخرون AAV على نطاق واسع لعلاج مجموعة متنوعة من الاضطرابات الوراثية، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرا على علاج الجينات AAV لعلاج اضطراب شبكي نادر .

تقول ووتون : ” إذا استخدمت متجه علاج الجين AAV لتسليم مخطط الحمض النووي للخلية، فإن تلك الخلية ستنتج جسما مضادا وقائيا ضد فيروس الإيبولا، والذي يتم إفرازه بعد ذلك في مجرى الدم وبالتالي يحمي من العدوى “، وقد وفر النهج حماية بنسبة 100 في المائة من الإصابة بفيروس إيبولا باستخدام نوعين مختلفين من mAb، و 83 في المائة من الحماية مع الثلث، ووفر ” كوكتيل ” من نوعين من الأجسام المضادة حماية مستدامة ضد الإيبولا لمدة تصل إلى خمسة أشهر .


تصريحات سارة ووتون


تقول ووتون أنه بمجرد أن يتم تسليم الجين المضاد، فإنه يتم إنتاج الأجسام المضادة باستمرار في مجرى الدم، حيث ظلت الأجسام المضادة تنتج لأكثر من 300 يوم، وتقول : ” نحن نأمل في استخدام هذه التقنية في سيناريو ما بعد التعرض، لنفترض أن أحدهم تعرض للإصابة بفيروس إيبولا، ستكون الفكرة هي منحه ناقلات AAV هذه للبدء في إنتاج الأجسام المضادة التي تمنع الموت ” .

وقد مولت الدراسة أبحاث معاهد إيبولا من قبل معاهد الصحة الكندية ( CIHR )، وتم تنفيذها بالتعاون مع علماء الأحياء المجهرية Xiangguo Qiu و Gary Kobinger في مختبر علوم الأحياء الدقيقة الوطني في وينيبيغ، وكالة الصحة العامة في كندا، وقالت تشيو : ” لقد كان تطوير لقاحات وعلاجات الإيبولا أو الفيروسات الأنوية هدفا لكل العلماء في هذا المجال “، وتتابع : ” إن بياناتنا الأولية مشجعة حقا وسننتقل إلى الأمام لتطوير كوكتيلات لعلاج الإيبولا “، وتسعى ووتن الآن للحصول على تمويل بحثي للتجارب السريرية البشرية من التحالف من أجل ابتكارات الاستعداد للوباء، التي تشكلت بعد تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا .