كيف نبارك لمن اعتمر

يعود من كتب الله عز وجل له أداء العمرة إلى أهله وأحبائه مشتاقاً إليهم، وإلى حياتهم، وإلى الجمع الذي سيهنئه، ويقص عليهم ما كان برحلته. فكيف نبارك لمن اعتمر؟

كيف نبارك لمن اعتمر

يعد فعل التهنئة من الأمور المستحبة، والتي يشيع بها الفرح، وينتشر السرور، ويعم الأرجاء الإحساس بالتفاؤل، واكتمال الفرحة بالنجاح.وتمثل فرحة العائد من أداء مناسك العمرة أحد الانتصارات التي يحياها المسلم بحياته، وأحد أجمل العبادات التي يقوم بها في جميع أوقات العام. ولهذا وجبت المباركة له بعودته من هذه الرحلة العظيمة.

فقبل القدوم نحو هذه الرحلة يقوم الإنسان للتطهر، وكذلك لتوصية أهله بكل الأمور، ويترك متاع الحياة كلها وراء ظهره، ويستقبل وجهته وهي إقامة مناسك العمرة، والوقوقف بين يدي الله ليلهث بالدعاء لنفسه، وللجميع.

ويُكثر المسلم بالدعاء فرحاً فهو في أطهر بقاع الأرض، وأحبها إلى الله وإلى نفسه. ويبدأ في إعداد العدة للرجوع بعد الفروغ من مناسك الاعتمار، ويشعر بالحماس لرؤية أهله وأحبائه.

وكثيراً ما تجتمع الأسر والعائلات للترحيب بالعائد من السفر، ومباركة عودته سالماً، وتتوالي عبارات التهنئة، والتي تضفي جواً مبهجاً للجميع.

حكم المباركة لمن اعتمر

  • يأتي الدعاء للمعتمر من باب التفاؤل، والتمني بأن تُقبل عمرته من الله عز وجل كأمر جليل، وخلق انساني واسلامي محمود.
  • إذن، فالدعوة لمن اعتمر ليست بدعة على الإطلاق، ولا هي مُكفرة؛ فقد أكد أهل العلم أن الدعاء للمعتمر والحاج سيان أمر مستحب ومقبول جداً.
  • ففي الفقه الحنبلي ذُكر أنه : يُقال للحاج إذا قدم (عاد من زيارته لبيت الله الحرام) “

    تَقَبَّلَ اللَّهُ مَنْسَكَك , وَأَعْظَمَ أَجْرَك , وَأَخْلَفَ نَفَقَتَك

  • وقال الإمام أحمد لرجل: “

    تَقَبَّلَ اللَّهُ حَجَّك , وَزَكَّى عَمَلَك , وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الْعَوْدَ إلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ

    “. [1]
  • وفي الفقه الشافعي ، ذُكر أن ما يُستحب قوله للمعتمر هو “

    تقبل الله حجك أو عمرتك , وغفر ذنبك

    “.

الاحتفال بعودة المعتمر

  • لا يبغض الدين الفرحة، ولا يحرم الاحتفال مادام فيه ذكر لله عز وجل، وما دام لا يحتوي على ما يخل بالفرحة، أو يسيء إليها شرعاً أو وفقاً للنسق الاخلاقية.
  • ولهذا نرى أن كثيراً من العائلات تجتمع للاحتفال بالعائد من أداء مناسك العمرة، ونرى أيضاً الزملاء يقيمون احتفالاً بزميلهم أو زميلتهم العائدة من العمرة.
  • ومن أبسط مظاهر هذا الاحتفال تبادل عبارات التهنئة، والدعاء للمعتمر، واستقباله للكثير من المباركات والبرقيات احتفاءاً بعودته.
  • قد توزع بعض الأغذية أيضاً أو الحلوى، ويهم المعتمر كذلك بتوزيع بعض مما جادت به رحلته من الهدايا التذكارية على كل من احتفل به.
  • إن نشر البهجة، وأجواء الفرح بعودة المعتمر بتوزيع الطعام أو المباركات الشفهية أو اللفظية، لم يكن به يوماً ما يُنقص من ثوابه أو رحلته، ولكن لابد من الحرص أن يبتعد هذا الاحتفال عن أي رياء أو نفاق.
  • يُضاف أيضاً أن يتدخل المعتمر في حال رأى أي منكر لا يريد له أن يوجد بالاحتفال بالشكل اللائق لمنع أي تطورات من شأنها أن تؤثر على ثواب عمرته.
  • ان اقامة المظاهر الاحتفالية بعودة المعتمر من الأمور الجالبة للفرح، والتي تعمل على لم الشمل، فخير لها أن تُصلح بين المتخاصمين، وأن ترد المنفصلين، وأن تزيد من بركة جموع العائلة وزملاء العمل على ما يعين دائماً على الخير، والتطلع لتحقيق الأفضل دائماً بجميع السبل الحياتية.

دعوات مباركة العودة من العمرة

  • نسأل الله تعالى لك تقبل عمرتك، وزيادة نصيبك من الدعوات المستجابة، والخير الوفير بإذنه تعالى.
  • نسأل العلي القدير لك تقبل مساعيك لزيارة أراضيه المقدسة، وإلحاق الخير بك أينما ذهبت وحللت.
  • اللهم بارك له في سعيه، واحفظ له سيرته بكل الخير، واجعله دوماً سبباً لفرح وبهجة من حوله.
  • اللهم أعنه على زيادة القرب منك، وزيادة ذكرك وشكرك وحسن عبادك، وقرب منه الخير باعاً باعاً.
  • رب هب له كل ما يرجوه منك، وزد في حسن خلقه وخُلقه، وحبب إليه خلقك، وتقبل دعواته لك كلها ياعزيز ياعلى ياقدير.
  • رب بارك له في سعيه إليك، واجعل مساعيه دائماً لك ي كل خير، واحفظه في كل وقت .
  • ندعو الله عز وجل لك بتقبل عمرتك، وتقبل عمرات كل من غدو وراحوا معك، وأن يجعله الله بمييزان حسناتك .
  • ندعو الله لك بكل الخير، وأن يصرف عنك الشر كله، وأن يمدك بالعون والحماية، وأن ينير طريقك دائماً بكل الخير.

عبارات مباركة العودة لمن اعتمر

  • خالص دعواتنا لك بالخير كله، و أن يكرمك الله عز وجل بالجزاء الحسن، والرزق الحسن.
  • حمداً لله حمداً كثيراً مباركاً على عودتك سالماً غانماً، بارك الله لنا بك، وجعلك زخراً لنا.
  • جملك الله بالعفاف والغنى، وأيدك بنصره، وحباك من خيره الكثير الوفير، وجعلك من الصالحين، والحافظين لكلامه وعهده.
  • بارك الله لك في كل ماقدمت، وما أسررت وما أعلنت، وحفظك أينما كنت، غدوت أهلاً وحللت سهلاً.
  • مكنك الله من الاستمرار على هديه، وفي نوره، ومن التمسك بشرعه، والزود دائماً عن سيرته ودينه.
  • مباركة عودتك لنا، ولأحبائك، ولجيرانك، وأهلك. ومباركة هداياك وما أتت به يداك، ومباركة جميع دعواتك الطيبة أمام بيت الله الحرام.
  • أنار الله طريقك وأثابك بكل الخير، و قربك منه باعاً كبيراً، وأزاد لك في استجابته لكل ما سألت، ويعينك على كل ما وكلك إليه.
  • حقق الله لك كل ما أردت، وسدد لك خطاك، بكل ما سعيت، وجعلك سبباً لخير الغير.

برقيات تهنئة بعودة المعتمر

  • صديقنا الغالي، سرنا خبر عودتك سالماً غانماً من الأرضي الحبيبة الغالية، خالص دعواتنا لكل بالخير كله.
  • أبانا الغالي، وحتى نلتقي عما قريب، حمداً لله على عودتك سالماً غانماً، وبارك الله لك في مساعيك.
  • أمنا الغالية، سدد الله لك خطاك الطيبة، وبارك لنا في وجودك، نحمد الله على عودتك إلينا، أنرتِ دارك بكل الخير.
  • إلى أخينا الأكبر، حللت أهلاً ، عودة مباركة، ودعواتنا بأن يتقبل الله صالح أعمالكم، وحتى نلتقي سلامنا لك وللأسرة .
  • إلى الزميل العزيز.. مباركة عودتك من الأراضي المقدسة، بارك الله في رحلتك، وأثابك بكل الخير، وجعل ما بذلت في سبيله في ميزان حسناتك.
  • إلى عمنا الغالي.. عمرة مقبولة بإذن الله، مباركة عودتك سالماً بصحبة أسرتكم الجميلة.. وفقكم الله عز وجل إلى مرضاته دائماً، وجمعكم تحت رايته بكل الخير.
  • مبارك عودتكم من أراضي الحجاز بكل الخير جارنا الغالي.. وكلل سعيكم بكل الخير.. وأجزل لكم العطاء، وجعل كل ما قدمتم به ف ميزان حسناتكم.
  • أختنا الغالية.. بارك الله عودتك، وحفظ لك صالح الأعمال، وزاد لك في ثواب الرواح، والمجيء.

لم يكن بالمباركة ما يخجل أو يُحرم الفرحة بعودة المسافر بعد غياب. والمسافر لأداء العمرة مُجاهد في سبيل الله، لهذا فمباركة عودته يعتبر في حكم الأخلاق واجب، وفي حكم الشرع مستحب. و يمثل أحد مظاهر الفرحة والكرم أن يتبادل المعتمرون عبارات مباركة العودة، وكذلك الرسائل والبرقيات، وأن يجتمع الأهل، والأصدقاء، والجيران، وزملاء العمل من أجل الترحيب من شأنه أن يبث أجمل معاني الوحدة، ويساعد على تحيز الحضور على السعى من أجل إقامة مناسك العمرة .