قصص عن فضل الصلاة على الحبيب

فضل الصلاة على النبي محمد

إن

الصلاة

على النبي محمد لها فضل كبير فالله يقول في كتابه الكريم: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، من هذه الآية الكريمة نعلم أن

الله

قد أمرنا بالصلاة على النبي وذلك لما لهذا الأمر من شأن عظيم، فامتثالنا لهذا الأمر هو طاعة وامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، ومن فضل الصلاة على النبي ما يأتي:

  • إن الصلاة على النبي هي شكل من أشكال الذكر لله سبحانه وتعالى، فالصلاة على النبي من أعظم أنواع الذكر والعبادة لله، وذلك لقوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)
  • إن الصلاة على النبي تدل على الكرم والجود وذلك لما ذكره رسول الله في حديثه الكريم: ((رغِمَ أنْفُ رجلٍ ذكِرْتَ عندهُ فلم يُصِلّ عليّ)
  • إن الصلاة على النبي من

    القلب

    ترفع المؤمن عشر درجات في الجنة، وتُكتب له بها عشر حسناتٍ وتُمحى بها عنه عشر سيئات، وذلك لما ورد عن النبي عن أبي بُرْدَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي مُخْلِصَاً مِنْ قَلْبِهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ورَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَناتٍ، ومَحَى عَنْهُ بها عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» رواه النَّسَائِيُّ والطَبَرَانِيُّ والبَزَّارُ.
  • إن من يصلي على النبي فإن صلاته تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لقوله عن الحَسَن بن عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: «حيثُ مَا كُنتُم فَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُم تَبْلُغُنِي» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكبير بإسنادٍ حَسَنٍ.
  • هي سبب في تقربنا من النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وذلك لما ورد عن النبي عن ابنِ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إَنَّ أَولَى النَّاسِ بيَ يومَ القِيامةِ أَكثرُهُم عَلَيَّ صَلاةً» رواه التِّرْمِذِيُّ وابنُ حِبَّانَ في صحيحه.
  • إن الملائكة تصلي على من يصلي على النبي وذلك عن كل مرة يصلي بها عليه وذلك لما ورد عن النبي عن عامرِ بنِ رَبِيعةَ رضيَ اللهُ عنه قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخْطُبُ، ويَقولُ: « مَنْ صَلَّى عليَّ صَلاةً لم تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عليه مَا صَلَّى عَلَيَّ، فلْيُقِلَّ عبدٌ مِن ذلك أو ليُكثِرَ» رواه أحمدُ وأبو بكر بن أبي شيبةَ وابنُ نَاجِيَةَ.[1]

أفضل القصص عن فضل الصلاة على الحبيب

إن للصلاة على النبي أفضال كثيرة كما ذكرنا، لكنها أيضًا مفتاح من مفاتيح قضاء الحوائج، فهي إعجاز إن لجأ العبد إليه بقلبه نال ما هو خيرًا له، وأعطاه الله ما يريد، ومن أهم القصص المؤثرة عن فضل الصلاة على النبي هي ما يأتي:


  • القصة الأولي

كان هناك رجل يحكي أنه مصابًا بمرض خبيث في رأسه وهو السرطان، وأن الأطباء قالوا له أن حياتك على المحك ولا أمل لك في النجاة من الموت المحتم، بعدما سمع هذا الخبر عاد إلى بيته، وتوضأ ثم اتجه للقبلة وأخذ يكثر من الصلاة على النبي فكان بقول: (اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد، طب

القلوب

ودوائها، وعافية الأبدان وشفاؤها، نور الأبصار وضيائها) وكان يكثر من هذا الدعاء أكثر من مرة، وقال

الرجل

: ثم أحسست ببرد بيد النبي محمد الشريفة تتلمس رأسه وسمع هاتفاً يقول: قل وروح الأرواح وسر بقائها في الصلاة على النبي محمد.

فشفي هذا الرجل من المرض الخبيث الذي كان يعاني منه، وذلك بفضل الإكثار من الصلاة على النبي محمد، وعندما ذهب هذا الرجل إلى المشفى تعجب جميع الأطباء كيف شفي هذا الرجل من هذا المرض المستعصي، فسألوا الرجل ماذا كنت تفعل حتى يشفيك الله من هذا المرض، فقال الرجل إلى الأطباء: لقد أكثرت في الصلاة على النبي محمد أشرف المرسلين، وخير شفيع للمسلمين عند الله.


  • القصة الثانية

ذهب شاب في مقتبل

العمر

إلى شيخه في المسجد وقال له: يا معلمي إنى أريد أن أرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأرشدني كيف يمكن أن أراه، فقال له الشيخ: عليك بالإكثار من الصلاة عليه حتى تراه، فذهب الشاب إلى منزله وأخذ يصلي على النبي محمد كثيرًا، ثم عاد مرةً أخرى إلى الشيخ وقال: والله يا معلمي لقد صليت ولم أرى شيئًا، فقال له شيخه: وكيف كنت تصلي على النبي؟ قال الشاب: كنت أقول مثلما يقول الناس (اللهم صلي على سيدنا محمد)، فقال له الشيخ: إذا أردت أن تصلي على النبي محمد قم بتشديد الميم بمقدار حركتين وذلك من باب التعظيم، فانصرف الشاب ثم عاد إلى الشيخ مرة ثانية بعد فترة من الزمن وذلك بعد أن أخذ يصلي على النبي كما قال له الشيخ، وعندما عاد قال للشيخ: الحمد الله حصل المراد وحصل ما كنت أتمناه فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.


  • القصة الثالثة

هذه القصة عن أحد الصحابة والذي يدعى بأبي وهو واحد من حير الصحابة، روي أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إني أكثر من الصلاة عليك فكم أجعل من صلاتي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شئت، قال الربع؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال: النصف؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال: الثلثين؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شئت وإن زدت فهو خير، قال سيدنا أُبي: أجعل كل وقتي صلاة عليك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذاً تُكفى همك ويغفر ذنبك.


  • القصة الرابعة

عن رَجُلٍ من الصُّوفِيَّةِ قال: رَأَيتُ المُلَقَّبَ بالمسطح بعد وفاته _ وكان ماجِناً في حياته، الماجن: مَن لا يُبالي قَولاً وفِعلاً _ فقلتُ: ما فَعَلَ اللهُ بكَ ؟ قال: غفَرَ لي. فقلتُ: بأيِّ شيءٍ؟ قال: استَمْلَيتُ علَى بعضِ المحُدِّثِينَ حَدِيثاً مُسنَداً؛ فصَلَّى الشيخُ علَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصَلَّيتُ أَنَا معه، ورَفعتُ صَوتِي بالصَّلاةِ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمعَ أهلُ المجلِسِ؛ فصلُّوا عليه، فَغُفِرَ لنا في ذلك اليومِ.[2]

قصة أبا العباس عن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

حُكِيَ: أَنَّ أَبا العبَّاس؛ أَحمدَ بنَ مَنصُورٍ: لمَّا مَاتَ رَآهُ رَجُلٌ مِنْ أهلِ شِيْرَازٍ وهُو وَاقِفٌ بِجَامِعِها في المِحْرابِ وعلَيهِ حُلَّةٌ، وعلَى رأسِهِ تَاجٌ مُكَلَّلٌ بالجواهِرِ، فقالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قال: غَفَرَ لي وكَرَّمَنِي وتَوَّجَني وأَدْخَلَنِي الجَنَّةَ. فقال له: بِمَاذا ؟ قال: بِكَثْرَةِ صَلَاتِي علَى رسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسَلَّم، رواها النهري، وكذا ابن بَشْكُوَالٍ في «القُرْبَةِ» وغيرُهما.

قصة عبد الله بن عبد الحَكَم عن فضل الصلاة على الحبيب


عن عبد الله بن عبد الحَكَم: أَنَّه رأَى الإِمامَ الأَعظَمَ الشَّافِعِيَّ رضيَ اللهُ عنه في النومِ، قالَ: فَقُلْتُ له: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قال: رَحِمَنِي وغَفَرَ لي، وزُفِفْتُ إِلَى الجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ العَرُوسُ، ونُثِرَ علَيَّ كَمَا يُنْثَرُ علَى العَرُوسِ! فقلتُ لَهُ: بِمَا بَلَغْتَ هذهِ الحَالَةَ؟ فقالَ ليَ قائلٌ: يَقُولُ لكَ: بِمَا في كِتَابِ «الرِّسَالةِ» مِنَ الصَّلاةِ علَى محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قلتُ: وكيفَ ذلكَ؟ قال: [بقولي]: وصلَّى اللهُ على محمدٍ عدَدَ ما ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وعَدَدَ ما غَفِلَ عن ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ، قال: فلمَّا أَصبَحْتُ نَظَرتُ في «الرِّسَالَةِ» فَوَجَدْتُ الأَمرَ كَمَا رَأَيْتُ. رواها النَّهرِيُّ وابن بَشْكُوال وابن عَدِيٍّ من طريق الطَّحاوِيِّ عنه.[2]