العوامل المؤثرة في استقرار النواة

نواة الذرة

يتألف الجزء المركزي للذرة من البروتونات الموجبة الشحنة والنيوترونات ذات الشحنة المتعادلة فتتخّذ في النهاية شحنة موجبة بناءً على ذلك، وتعتبر النواة موجبة الشحنة في حال تساوي شحنة الإلكترونات السالبة مع الموجبة فتعتبر الذرة متعادلة كهربياً، ومن خصائص نواة الذرة أنّ لها قطر يتراوح ما بين 1.75 فيمتومتراً للهيدروجين إلى 15 فيمتومتراً للذرات ذات الكتلة الأكبر كاليورانيوم، ونظراً للأهمية التي تتمتع بها نواة الذرة فقد ظهر علم الفيزياء الذرية الذي سلّط الضوء عليها وشرحها شرحاً وافياً.[١]

تتخذ نواة كل ذرة عدداً ذرياً خاصاً بها بالاعتماد على عدد البروتونات فيها، ومثال على ذلك أن أي نواة تحتوي على بروتون واحد وتفتقر للنيوترونات تكون ذرة هيدروجين، أما النواة التي تحتوي على ثمانية بروتونات تكون ذرة أكسجين، أمّا فيما يتعلّق بعدد النيوترونات في الذرة فهو مفتاح تحديد النظائر الخاصّة بالعنصر، ودائماً يكون عدد النيوترونات متناسباً مع عدد البروتونات.[١]

استقرار النواة

يمكننا تعريف النواة المستقرّة بأنّها تلك النواة القادرة على الحفاظ على تكوينها وبنيتها بشكل دائم، وتكتسب النواة استقرارها ممّا في داخلها من مكوّنات تحت التأثير المتبادل القويّ، وحتى نتمكّن من تحديد ما إذا كانت النواة مستقرّة فلا بدّ من دراسة مخطّط سوقري الخاص بدراسة مدى استقرار النواة الذرية حيث يقدّم مجموعة من الدلالات حول ما تحتويه النويّات من عدد بروتونات ونيوترونات، إذ يحتوي المخطط على ترتيب لعدد النيوترونات وفقاً للأحرف الانجليزية A-Z حيث يشير الحرف z لعدد البروتونات وكلّ مربع صغير يظهر في المخطط هو نواة ذرية، وفي حال كانت المنطقة الظاهرة حمراء فإنّ ذلك يدلّ على استقرار النواة.[٢]

العوامل المؤثرة في استقرار النواة

تعتمد النواة حتى تكون مستقرة على عدد من العوامل المؤثرة في ذلك، وهي:[٣]

  • الطاقة الحجميّة (volume energy)، من الجدير بالذكر أنّ الطاقة الحجميّة تربطها علاقة تناسب طرديّ مع العدد الكتليّ للنواة، وجاء هذا الاستنتاج من أنّ طاقة الربط الكليّة تتناسب مع طاقة الربط ذات القيمة الثابتة وبالتالي تتناسب مع حجم النواة.
  • طاقة الربط تتناسب مع المساحة السطحية للنواة، وبناءً على ذلك فإنّها تبدأ بالتناسب مع نصف قطر النواة تلقائياً، حيث تتخذ تلك النويات القريبة من السطح العدد الأقل من النويات من حيث الإحاطة ولذلك فإنها تكتسب طاقة ربط ضعيفة وذلك على العكس تماماً من تلك التي تقع في داخل الذرة، فتبدأ طاقة الربط للنويات الموجودة على السطح بالتناقص وبالتالي تتخّذ القيمة السالبة.
  • طاقة كولوم (Coulomb energy)، يبذل البروتون طاقة جهد كهرومغناطيسيّة مع البروتونات الأخرى الموجودة في النواة، ويظهر تأثير طاقة كولوم بشكل جليّ في النوى الثقيلة وليس الأنواع الخفيفة، فتكتسب القوة الكهرومغناطيسية أهمية بالغة وتصبح معتمدة على عدد أزواج البروتونات في قيمتها الكلية.

المراجع

  1. ^ أ ب Tim Sharp (8-8-2017), “What is an Atom?”، www.livescience.com, Retrieved 14-7-2018. Edited.
  2. Adam Tuttle (24-9-2012), “Marketing’s Nucleus – Establishing Goals”، www.activecampaign.com, Retrieved 14-7-2018. Edited.
  3. “132 other factors affecting nuclear stability studies”, www.coursehero.com, Retrieved 14-7-2018. Edited.