الحديث الضعيف

تعريف الحديث الضعيف

يُشتقّ معنى الحديث الضعيف لغةً من الضعف، فيُقال: ضعيفٌ؛ أي سقيمٌ وهزيلٌ، أمّا معناه اصطلاحاً فهو الحديث الذي يختلّ فيه شرطٌ من شروط الصحّة، ومن تلك الشروط اتصال سند الحديث؛ أي أن يكون كُلّ راوٍ في السند قد سمع عن شيخه بحيث يكون السند متصلاً سليماً من السقوط، وتشترط عدالة الرواة؛ أي استقامتهم في دينهم وأخلاقهم، وإتقانهم للحفظ بحيث يكونوا قادرين على أداء الحديث كما سمعوه، مع خُلو متن الحديث أو سنده من الشذوذ أو العلّة، والشذوذ معناه مخالفة رواية الثقة لمن هو أوثق منه، والعلّة هي السبب الخفي الذي يقدح في صحة الحديث.[١]

أنواع الحديث الضعيف

بيّن علماء الحديث أنواع الحديث الضعيف، فذكر ابن حِبّان أنواعاً كثيرةً له، والحقيقة أنّ له قسمين رئيسين؛ حديثٌ شديد الضعف بسبب وجود الانقطاع في سنده أو الإرسال دون أن يكون له شاهدٌ يعضده، أو أنّ راويه متّهمٌ بكثرة الغلط أو الكذب الفاحش، والقسم الثاني هو الحديث الضعيف الذي يُعتبر فيه الحسن، والحسن كما صنفه الإمام الترمذي هو الحديث الذي خفّ ضبط رواته دون أن يكون فيه انقطاعٌ أو علّةٌ قادحةٌ، أو شذوذٌ أو اتّهامٌ لروايةٍ بالكذب.[٢]

حكم العمل بالحديث الضعيف والأخذ به

اختلف علماء الأمّة الإسلاميّة في حكم الأخذ بالحديث الضعيف والعمل به؛ فذهب جمهورهم إلى جواز الأخذ به في فضائل الأعمال، أمّا في مسائل العقيدة وأصول العبادات والمعاملات فلا يجوز الأخذ به كما اتّفق على ذلك جمهور علماء الأمّة؛ لأنّ مسائل العقيدة مبنيّةٌ على اليقين والجزم فلا يُؤخذ حديثٌ في العقيدة إلّا ما ثبتت روايته بالتواتر عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.[٣]

المراجع

  1. أبو الحسن هشام المحجوبي و أبو مريم عبدالكريم صكاري (2015-1-12)، “الحديث الضعيف “، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27. بتصرّف.
  2. “أنواع الحديث الضعيف “، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27. بتصرّف.
  3. د. بدر عبد الحميد هميسه، “الحديث الضعيف روايته وحكم العمل به “، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-27. بتصرّف.