الأطفال والطلاق: مساعدة الأطفال بعد الانفصال

يحدث الطلاق بين البالغين – ولكن التفكك الأسري يمكن أن يكون له آثار عميقة على الأطفال أيضاً. فيما يلي طرق قد تساعدك في تسهيل الأمر على الطفل.

الأطفال والطلاق: مساعدة الأطفال بعد الانفصال

يمثل الطلاق ضغطاً نفسياً على جميع أفراد الأسرة. قد يشعر طفلك كما لو أن عالمه انقلب رأساً على عقب، ولكن لا تحزن، فهناك أخبار سارة. يمكنك تسهيل تأقلم طفلك مع الطلاق من خلال التفاعل بمسؤولية مع زوجك، ضع هذه النصائح العملية الخاصة بالأطفال والطلاق في اعتبارك.

كيفية إبلاغ الخبر

من الأفضل أن تخبرا أنت وزوجك معاً طفلكما عن الطلاق. تحدثا بصراحة وبساطة، ولكن تخطيا التفاصيل البشعة، يمكنكما القول “إنه كان بيني وبين والدتك (أو والدك) عدم تفاهم، لذلك نرى من الأفضل لنا أن نفترق”.

تأكدا من إفهام طفلكما أن الطلاق بين الكبار فقط، قوما بتذكير طفلكما – مرارا وتكراراً – أنه ليس السبب في الطلاق، وأن كلاكما تحباه بقدر ما أحببتموه دوماً.

أخبر أيضاً استشاري المدرسة والطبيب ومعلم طفلك بشأن الطلاق، إذ يمكنهم مراقبة طفلك وإطلاعك على أي مخاوف مستجدة وإمدادك بالتوجيهات.

توقع ردود الأفعال

في البداية، قد يكون طفلك أكثر اهتماماً بالأشياء الملموسة. أين سأعيش؟ هل أحتاج إلى تغيير المدرسة؟ من سيصطحبني إلى دروس السباحة؟ بينما تُرتب مسائل الطلاق، حاول الحفاظ على روتين طفلك قدر الإمكان – أو قم بسرعة بوضع روتين جديد، إن معرفة ما يمكن توقعه سيساعد طفلك على الشعور بالمزيد من الأمان.

ولكن سرعان ما سيستقر واقع الطلاق، فقد يستجيب الطفل الأصغر سناً للضغط النفسي عن طريق العودة إلى سلوك كان هو سلوكه في مرحلة عمرية سابقة، مثل مص اللهّاية أو تبليل الفراش، كما قد يعاوده قلق الانفصال أيضاً. ساعد طفلك على التعبير عن مشاعره بالكلام.

قد يستجيب الطفل الأكبر سناً للضغوط بمزيج من المشاعر – الغضب أو القلق أو الحزن أو حتى تخفيف الألم، إذا لم ينفس طفلك عن غضبه، فقد يصاب بالاكتئاب أو تظهر عليه مظاهر الانسحاب. قد يكون للغضب أيضاً تأثير عكسي، مما يجعل الطفل يسيء التصرف والتنفيس عن غضبه أو تظهر لديه مشاكل سلوكية. شجع طفلك على مشاركة مشاعره بأقصى قدر من الحرية.

أبقِ طفلك خارج الخلافات

احترام علاقة طفلك بوالده الآخر قد تساعد الطفل على التكيف مع الطلاق. ضع “المحظورات” العامة التالية في اعتبارك:

  • لا تتكلم بشكل سيء عن زوجك أمام طفلك.
  • لا تجبر طفلك على الاختيار بينكما.
  • لا تستخدم طفلك كرسول أو وسيط.
  • لا تجادل أو تناقش مسائل رعاية الطفل أمام طفلك.
  • لا تطلب من طفلك إخبارك بمعلومات عن الوالد الآخر.
  • لا تستغل طفلك لإيذاء الوالد الآخر.

لا تتلاعب بالقواعد

قد يكون مغرياً أن تتساهل في القواعد الأبوية أثناء حزن طفلك بسبب الطلاق، ولكن هذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من انعدام الأمان. ينمو الأطفال على الانسجام والبناء الأسري والروتين – حتى لو كانوا يصرون على اختبار الحدود والقيود. إذا كان طفلك يشارك الوقت بين أسرتين، فمن المهم الحفاظ على قواعد مماثلة في كلا المنزلين.

اطلب المشورة من مختص

قد تشعر بأنك تعرضت للإيذاء أو القهر الشديد بسبب الطلاق بحيث تلجأ إلى طفلك للحصول على الراحة، ولكن ليس هذا من أدوار الطفل. للحصول على تعليمات بشأن التعرف على مشاعرك، فكر في الانضمام إلى مجموعة دعم الطلاق أو اطلب المشورة من وكالة خدمة اجتماعية أو مركز صحة نفسية.

إذا احتجت أنت وزوجك إلى مساعدة للتوصل إلى قرارات بشأن طفلك أثناء الطلاق أو بعده، ففكر في استخدام خدمات وسيط الأسرة أو الطلاق.

قد يستفيد طفلك أيضاً من تقديم المشورة، وخاصة إذا كان يعاني من مشاكل سلوكية كبيرة أو يبدو مكتئباً أو يعاني من مشكلة في التكيف مع الطلاق بعد السنة الأولى.

ضع طفلك أولاً

أثناء الطلاق، قد يكون التفاعل مع زوجك آخر ما تريد القيام به – ولكنه مهم، يحتاج طفلك إلى كلاكما، ضع ترتيبات الحضانة وغيرها من التفاصيل مع وضع مصالح طفلك المثلى في الاعتبار، وهذا قد يعني تقديم احتياجات طفلك عن رغباتك أو احتياجاتك الخاصة.

تذكر أيضاً أن معركة الحضانة المريرة والمطولة يمكن أن يكون لها تأثير خطير وطويل المدى على الصحة النفسية للطفل. بدلاً من ذلك، ساعد طفلك على الحفاظ على علاقة عاطفية قوية مع الوالد الآخر أثناء العمل نحو تحقيق الأهداف المشتركة للأبوة والأمومة.

بالنسبة لطفلك، قد يكون الدعم من كلا الوالدين أفضل وسيلة لتخفيف تحديات الطلاق.


من قبل
ويب طب –
الخميس 8 حزيران 2017


المرجع : webteb.com